أعربت نقابتان تعليميتان عن استنكارها قرار وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعاليم العالي تأجيل الحوار الذي كان مقررا الاثنين المنصرم بشأن وطالب الأساتذة المتعاقدين، داعيتين إلى “توحيد الصف والاستعداد للاحتجاج لتحقيق كل مطالب الشغيلة التعليمية”، ومؤكدتين تشبثهما “بالإدماج الفوري للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية ومن ثم في النظام الأساسي للوظيفة العمومية.”
وأوضح بلاغ حصل الموقع على نسخة منه أنه تفعيلا لمخرجات لقاء 12 فبراير المنصرم، القاضي باستئناف الحوار بين ممثلي التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، ووزارة التربية الوطنية، كان من المقرر عقد لقاء جديد يوم الإثنين 24 فبراير في الساعة الثانية بعد الزوال، بعد قرار الوزارة تأخيره عوض العاشرة صباحا، وقد حضر اليوم ممثلو التنسيقية وممثل كل من النقابة الوطنية للتعليم (ك، د، ش) وممثل الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، إلا أن الوزارة قررت، بشكل انفرادي وحتى آخر لحظة قبل حوالي 20 دقيقة من انطلاق الاجتماع، تعليق اللقاء، مرة أخرى.
وأدان التنسيق النقابي ما وصفه ب”العبث” و”اللامسؤولية” في تدبير الوزارة الوصية، معتبرا ذلك دليلا على “غياب الإرادة الحقيقية لإصلاح هذا القطاع الاستراتيجي”، وحمّل الحكومة بصفة عامة، في ارتفاع منسوب القلق واللااطمئنان والتوتر وسط نساء ورجال التعليم من خلال الشائعات مما سيكون له انعكاسات سلبية على التعليم العمومي.
واعتبرت النقابتان المذكورتان أن “المماطلة في التعاطي مع كل المطالب العامة والمشتركة والفئوية العادلة والمشروعة للشغيلة التعليمية لن يزيد الوضع إلا احتقانا”، وجددتا مطالبة الوزارة والحكومة بالانكباب الجدي على هذه المطالب والاستجابة الفورية لها. كما أعلنتا اعتزامهما مراسلة المنظمات الدولية والمنظمات النقابية الصديقة لفضح “لا مسؤولية” وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والحكومة في التعاطي مع هذا الملف.
وجددت النقابتان التأكيد على دعمهما ومساندتهما لكافة الاحتجاجات المشروعة لكل فئات الشغيلة التعليمية، ودعوتهما لتطوير جميع أشكال توحيد الاحتجاجات الفئوية، للتصدي الجماعي للمخططات التي تستهدف التعليم العمومي؛ بحسب ما جاء في البلاغ.
نقابتان تعليميتان تحتجان على وزارة التربية الوطنية بشأن ملف المتعاقدين














