أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن السيادة الصحية بإفريقيا تمر عبر إصلاح عميق ومنسق لآليات تمويل القطاع الصحي، يقوم على الاستدامة والنجاعة وقابلية التنبؤ. جاء ذلك خلال مشاركته، أمس السبت بجنيف، في ورشة وزارية رفيعة المستوى نظمت عشية انطلاق الدورة 78 للجمعية العامة للصحة العالمية.
وأشار الوزير إلى أن التمويل الصحي يمثل أولوية استراتيجية لدول القارة، بالنظر إلى دوره المحوري في ضمان الولوج العادل لخدمات علاجية ذات جودة، وتعزيز قدرة المنظومات الصحية على الصمود في وجه التحديات المستقبلية. كما استعرض التجربة المغربية في إرساء نماذج تمويل هجينة، تجمع بين الموارد العمومية، الاقتطاعات الاجتماعية والشراكات مع القطاع الخاص، داعياً إلى اعتماد رؤية إفريقية منسقة تستثمر في التجارب الناجحة.
وكشف التهراوي أن ميزانية وزارة الصحة تضاعفت ثلاث مرات خلال 15 سنة، لتصل إلى 32,6 مليار درهم سنة 2025، موزعة بين 23,57 مليار درهم للتسيير و9 ملايير درهم للاستثمار، ما يعكس الإرادة الحكومية في مواصلة إصلاح المنظومة الصحية. اللقاء اختُتم بوضع تصور لخارطة طريق قارية لإصلاح آليات تمويل الصحة، تركز على الاستثمار المستدام، والعدالة الاجتماعية، وضمان الأمن الصحي في إفريقيا.
20 دقيقة














