أعلن بنك المغرب عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة التضخم، إذ تراجع من 2 بالمائة خلال الفصل الأول من 2025 إلى 0.4 بالمائة في ماي، نتيجة انخفاض أسعار المواد الغذائية، خاصة اللحوم. ويتوقع البنك أن ينهي التضخم سنة 2025 بمعدل قريب من 1 بالمائة، قبل أن يرتفع إلى 1.8 بالمائة في 2026، مع الإشارة إلى وجود شكوك خارجية وداخلية قد تؤثر على هذه التوقعات.
وفي ظل هذه المعطيات، قرر المجلس الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 بالمائة، مؤكدا استمراره في تقييم تأثيرات خفض الفائدة على تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة. كما سجل انخفاضا تدريجيا في معدلات الفائدة البنكية منذ يونيو 2024.
على مستوى المالية العمومية، سجلت المداخيل العادية ارتفاعًا بنسبة 17 بالمائة في أول أربعة أشهر من السنة، مقابل زيادة في النفقات الإجمالية بـ23.6 بالمائة. ويتوقع أن يستقر عجز الميزانية عند 3.9 بالمائة في 2025، متراجعا إلى 3.4 بالمائة في 2026.
أما بخصوص السيولة البنكية، فمن المرتقب أن ينخفض العجز إلى 122.5 مليار درهم في نهاية 2025، ويرتفع لاحقا إلى 140 مليارا. ويتوقع البنك نموا قويا في القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي، بأكثر من 6 بالمائة في 2025 و2026.
وفي ما يتعلق بالحسابات الخارجية، يتوقع أن تنمو الصادرات بنسبة 51 بالمائة سنة 2025، مدفوعة بانتعاش صادرات الفوسفاط ومشتقاته، مع تسجيل شبه ركود في صادرات السيارات خلال نفس السنة قبل تعافيها في 2026. كما ينتظر تحسن في مداخيل السياحة وتحويلات الجالية المغربية بالخارج على المدى المتوسط.
ويتوقع البنك أن يظل عجز الحساب الجاري محدودا، في حدود 2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، مع ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 3.5 بالمائة في أفق 2026، وبلوغ الاحتياطات الرسمية حوالي 424 مليار درهم، ما يغطي قرابة خمسة أشهر ونصف من واردات السلع والخدمات.
أخيرا، أشار بنك المغرب إلى تسارع النمو في القطاع غير الفلاحي، بفضل الاستثمارات في البنيات التحتية والمشاريع الكبرى المرتبطة بالتحول المناخي والاستعداد لموعد 2030، ما من شأنه دعم سوق الشغل وتعزيز الدينامية الاقتصادية للمملكة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














