رغم التحسينات الملحوظة في البنية التحتية والنظافة وتعزيز الأمن بمدينة السعيدية، لا تزال الأسعار المرتفعة تؤرق عددا كبيرا من المصطافين، مهددة بجعل “الجوهرة الزرقاء” أقل جذباً للسياحة الداخلية خلال الصيف.
وتعرف المدينة توافدا كبيرا للزوار خلال شهري يوليوز وغشت، ما تسبب في ارتفاع أسعار كراء الشقق المفروشة لتتراوح بين 400 و1200 درهم لليلة، حسب الموقع والقرب من البحر، مقارنة بـ200 درهم خارج الموسم. كما تشهد المقاهي والمطاعم الشاطئية زيادات لافتة، حيث يصل ثمن كاس عصير برتقال الى 35 درهم و كوب قهوة وقنينة ماء صغيرة إلى 40 درهما ، مقابل نحو ما بين 13 و 18 درهما فقط في باقي الفصول.
ورغم جهود السلطات المحلية في تنظيم الأنشطة التجارية ومراقبة الأسعار، فإن تفاوت الأثمنة يثير استياء العديد من الزوار، الذين اضطر بعضهم لتقليص نفقات العطلة وتفادي بعض الخدمات المكلفة.
وفي ظل هذا الوضع، تعالت دعوات من الزوار والفاعلين المحليين لتشديد المراقبة على الأسعار، وضبط التجاوزات التي تؤثر على جودة التجربة السياحية، وعلى رأسها احتلال الملك العمومي الشاطئي من طرف بعض المقاهي والعارضين الذين ينصبون الكراسي والمظلات بشكل عشوائي على الرمال، مما يفسد جمالية الشاطئ ويقيد حرية المصطافين في الاستجمام.
في المقابل، أشاد فاعلون محليون بتحسن الخدمات العمومية وتوفر الفضاءات الترفيهية، داعين إلى ضرورة ضبط الأسعار بشكل عادل يضمن استمرارية جاذبية المدينة كوجهة سياحية دون إنهاك ميزانيات الزوار.
وتبقى السعيدية من بين أبرز الوجهات الصيفية بالمغرب، غير أن نجاح الموسم يظل رهيناً بتحقيق توازن فعلي بين جودة الخدمات وكلفتها، والحفاظ على الفضاءات الشاطئية كملك عمومي مفتوح للجميع.
20 دقيقة : عادل بوحجاري












