أكد حسن فرحان، القاضي برئاسة النيابة العامة، أن الأحكام والقرارات الصادرة في ملفات أحداث العنف والتخريب التي رافقت مظاهرات غير مرخص لها نهاية شتنبر، تمت داخل آجال معقولة وبضمان كافة شروط المحاكمة العادلة، رافضا ما يروج حول “التسرع أو انتزاع اعترافات بالإكراه”.
وأوضح المتحدث أن النيابات العامة درست جميع الملفات بدقة، وراعى القضاة الوضعية الاجتماعية للمتهمين وغياب سوابقهم، ما جعل أقصى العقوبات في الجنايات لا يتجاوز 15 سنة رغم أن بعضها قد يصل إلى 30 سنة قانونا.
وحسب الأرقام المقدمة، تم إيقاف آلاف الأشخاص وإخلاء سبيل 3300 منهم بعد تنقيطهم، بينهم قاصرون سلموا لأسرهم. فيما تم تقديم 2480 شخصا أمام النيابات العامة في مدن عدة، من بينهم 1473 متابعون في حالة اعتقال، قبل أن ينخفض الرقم بعد أحكام بالبراءة والحبس موقوف التنفيذ.
وتتعلق التهم الموجهة للعشرات بأفعال وُصفت بالخطيرة، منها العصيان المسلح، إهانة موظفين عموميين واستعمال العنف ضدهم، تخريب ممتلكات عامة وخاصة، قطع الطرقات، السرقة الموصوفة، إضرام النار عمدا وحيازة أسلحة تهدد سلامة الأشخاص.
وأشار فرحان إلى أن تدخل القوات العمومية كان في إطار القانون لحماية النظام العام والأشخاص، بعدما خلفت بعض الاعتداءات إصابات خطيرة وخسائر جسيمة.
وبخصوص الأحكام الصادرة لغاية 27 أكتوبر، أفاد بأن 61 شخصا تمت إدانتهم أمام غرف الجنايات مقابل 5 بالبراءة، فيما صدر 301 حكم ابتدائي في حق الرشداء (208 بعقوبات نافذة، 66 موقوفة التنفيذ، 27 بالبراءة)، إلى جانب 162 حكما يخص الأحداث، قضى أغلبها بإعادتهم لأوليائهم مراعاة لمصلحتهم الفضلى.
وخَلص المسؤول القضائي إلى أن نسب البراءة التي بلغت 11,4% بالمحاكم الابتدائية و9,7% بالاستئناف، تؤكد – حسب تعبيره – احترام قرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة، من إشعار المتهمين بحقوقهم وتمكينهم من الدفاع، مع دراسة دقيقة لوسائل الإثبات.
20 دقيقة













