تعيش مدينة دمنات على وقع تزايد شكايات النساء الحوامل بسبب إحالات متكررة من مستشفى القرب نحو مدن أخرى، ما يحوّل لحظات الولادة إلى رحلات شاقة تمتد لساعات. شهادات عديدة تحدثت عن تشخيصات متضاربة ورفض استقبال حالات مستعجلة، بالإضافة إلى اضطرار نساء للانتقال إلى أزيلال أو مراكش أو القلعة لتلقي الرعاية الأساسية.
في خضم هذه الأوضاع، اعتبرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات أن ما يحدث يعد “انتهاكا واضحًا للحق في الصحة والكرامة الإنسانية”، مؤكدة أن نقل الحوامل لمسافات طويلة يجب أن يكون “استثناء مبررا طبيا” وليس قاعدة عامة. وحمّل رئيس الفرع المحلي، محمد قابة، مسؤولية الوضع لغياب تخطيط صحي واضح، منتقدًا ضعف التجهيزات البشرية داخل المستشفى وغياب طاقم التخدير والإنعاش الذي أدى إلى شلل المركب الجراحي.
ودعت الجمعية إلى فتح تحقيق فوري في أسباب الإحالات المتكررة، ونشر تقرير رسمي يوضح الإمكانيات الحقيقية لمستشفى القرب، وشروط السلامة المتوفرة للأمهات والأجنة، مؤكدة أن استمرار الوضع الحالي يمسّ بشكل مباشر حق الساكنة في خدمات صحية قريبة وآمنة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













