عمر هلال: المغرب جسر استراتيجي بين الشمال والجنوب وشريك أساسي في مواجهة التحديات العالمية

14 ديسمبر 2025
عمر هلال: المغرب جسر استراتيجي بين الشمال والجنوب وشريك أساسي في مواجهة التحديات العالمية

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، اليوم السبت بالرباط، أن المملكة تتوفر على وضع فريد يؤهلها للاضطلاع بدور “جسر للتواصل” وشريك محوري في تعزيز التعاون بين الشمال والجنوب، وذلك بفضل موقعها الجغرافي ورؤيتها الدبلوماسية.

وأوضح هلال، خلال مشاركته في “ملتقى الحوارات الأطلسية” حول مستقبل التعاون شمال–جنوب، أن المغرب يعمل على بناء جسور للتبادل والتكامل، مع التزام واضح بتعزيز التعاون الإنمائي مع دول الجنوب. وأبرز في هذا السياق المبادرة الملكية المتعلقة بالواجهة الأطلسية، التي تجمع 23 دولة إفريقية، وتتناول قضايا حيوية من قبيل الأمن، والتغير المناخي، وتآكل السواحل، وتملح المياه، والصيد البحري، إلى جانب اعتماد آليات للتعاون الثلاثي لفائدة الدول الإفريقية.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن مبادرة الأطلسي الملكية تهدف إلى فك العزلة عن دول الساحل، ليس فقط عبر تمكينها من الولوج إلى الموانئ المغربية، بل أيضاً من خلال إدماجها في سلاسل القيمة المغربية والمساهمة في بناء بنياتها التحتية. كما استحضر الاتفاقية الموقعة مع اليونسكو لإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي بالمغرب، الذي تم اختياره منصة للتعاون بين الشرق الأوسط وإفريقيا، وداعماً للدول الإفريقية في إعداد استراتيجياتها الوطنية في هذا المجال.

وشدد هلال على أن المغرب، رغم التحديات، يراهن على العنصر البشري الإفريقي باعتباره رافعة أساسية للتنمية، معتبراً أن القارة تملك فرصة حقيقية لبناء مستقبلها بعيداً عن الارتهان للمساعدات القادمة من الشمال.

وأكد المتحدث أن التعاون جنوب–جنوب يشكل ركناً أساسياً في الدبلوماسية المغربية، مبرزاً أن الملك محمد السادس قام بأكثر من أربعين زيارة لإفريقيا، وأن المغرب يتصدر قائمة الدول من حيث عدد اتفاقيات التعاون والاستثمار مع بلدان القارة، خاصة في قطاعات استراتيجية مثل الاتصالات ونقل التكنولوجيا.

وفي ختام مداخلته، انتقد هلال اختلال الحكامة الدولية، معتبراً أن دول الجنوب ما تزال مقصاة من دوائر اتخاذ القرار، ومحرومة من التسهيلات الائتمانية، في وقت تُستغل فيه قضايا مثل الهجرة سياسياً وإعلامياً. كما حذر من تراجع دور القانون الدولي والتعددية في عالم يتجه نحو تعددية قطبية معقدة، ما يضع منظمة الأمم المتحدة أمام تحديات متزايدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق