بدأت أولى الحاويات التي سقطت من سفينة الحاويات الليبيرية “Ionikos” عند مدخل ميناء الدار البيضاء في الجنوح نحو الساحل، أحيانا على بعد كيلومترات من موقع الحادث الذي وقع ليلة الأربعاء 25 فبراير، بعدما تسببت قوة الأمواج والتيارات البحرية في تشتيتها سريعا رغم وقوع الحادث بقناة دخول الميناء.
ومنذ الخميس، رصدت حاويات على طول الساحل، خاصة قرب مارينا الدار البيضاء ودار بوعزة، فيما وثّقت كاميرات يوم الجمعة حاويات جديدة جنحت قرب مسجد الحسن الثاني وشاطئ عين الذياب بمنطقة طماريس، في وقت كثفت فيه السلطات الأمنية مراقبتها لاحتواء الوضع ومنع أي استيلاء غير قانوني على البضائع.
وكانت السفينة قد غادرت الميناء نحو إسبانيا حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الحادث، ويرجّح أنها تعرضت لاهتزازات قوية بسبب أمواج عاتية أثناء عبور القناة، ما أدى إلى اختلال توازن عدد من الحاويات المكدسة فوق سطحها وسقوطها في البحر. وأعلن مالك السفينة فقدان 85 حاوية محملة بسلع متنوعة تشمل قطع غيار سيارات وأثاثا منزليا ومنتجات استهلاكية.
كما وثق شهود انجراف كميات من حبوب الفطور، خصوصا رقائق الذرة، إلى الساحل، إلى جانب أجسام مختلفة بينها كراس جرفتها الأمواج حتى كورنيش المدينة.
وبسبب المخاطر التي قد تشكلها الحاويات العائمة على الملاحة وسلامة الممتلكات، نشر جهاز مراقبة واسع على امتداد الساحل، فيما ظل ميناء الدار البيضاء مغلقا منذ مساء الأربعاء، مع تعليق دخول وخروج السفن احترازيا إلى حين استرجاع الحاويات وتحديد مواقعها، وهي العمليات التي ما تزال متواصلة إلى حدود نشر الخبر.
20 دقيقة : محمد العزوزي














