في خطوة تحمل أبعادًا سياسية واضحة، أشرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على إطلاق النسخة المحدثة من منصة “شكاية الصحة”، في سياق يتسم بتزايد الانتظارات المجتمعية تجاه تحسين جودة الخدمات الصحية وتعزيز ثقة المواطنين في المرفق العمومي.
ويأتي هذا المشروع ضمن الدينامية الإصلاحية التي تعرفها المنظومة الصحية، حيث تراهن الوزارة على الرقمنة كمدخل أساسي لتجاوز الاختلالات المرتبطة بالتدبير، من خلال إرساء آليات جديدة للإنصات والتفاعل مع شكايات المواطنين بشكل أكثر سرعة وفعالية.
الخطوة، وإن كانت تقنية في ظاهرها، تعكس توجها سياسيا نحو إعادة بناء العلاقة بين الإدارة الصحية والمرتفق، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت في فترات سابقة بطء معالجة الشكايات وضعف التواصل، ما جعل ملف الثقة في الخدمات الصحية مطروحا بقوة في النقاش العمومي.
ويراهن الوزير من خلال هذا الورش على جعل المعطيات المستخلصة من الشكايات أداة لصياغة القرار العمومي، بما يسمح برصد مكامن الخلل داخل المنظومة الصحية وتصحيحها بشكل تدريجي، في أفق تحقيق حكامة أكثر نجاعة وشفافية.
غير أن نجاح هذا التوجه يظل رهينا بمدى القدرة على تنزيل هذه الآليات على أرض الواقع، وضمان تفاعل فعلي مع الشكايات، بعيدا عن المقاربات الشكلية، بما يعيد الاعتبار لدور المرفق الصحي كخدمة عمومية قائمة على الإنصاف والجودة.
20 دقيقة : هيئة التحرير












