أطلق وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، من مدينة تارودانت، عملية التعبئة المجتمعية “من الطفل إلى الطفل”، في خطوة تستهدف استرجاع الأطفال واليافعين المنقطعين عن الدراسة أو غير الملتحقين بها خلال الموسم الدراسي 2025-2026.
وتهدف هذه المبادرة إلى رصد الفئات خارج المنظومة التعليمية وإعادة إدماجها، عبر برامج موجهة أبرزها “الفرصة الثانية”، إلى جانب آليات المواكبة التربوية وقوافل التحسيس، في إطار جهود وطنية متواصلة للحد من الهدر المدرسي وتعزيز التمدرس.
وخلال هذا الحدث، تم تقديم معطيات حول وضعية الانقطاع عن الدراسة بجهة سوس ماسة، حيث جرى استعراض توزيع الظاهرة والإجراءات المعتمدة للتقليص منها، مع التركيز على التمدرس الاستدراكي كأحد أبرز الحلول لإعادة إدماج التلاميذ.
كما تم على مستوى إقليم تارودانت عرض برامج التدخل مدعومة بأرقام ومؤشرات، تعكس حجم المجهودات المبذولة لاسترجاع المنقطعين، في سياق تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 لإصلاح التعليم، والتي تراهن على تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص.
ميدانيا، شملت زيارة الوزير عددا من المؤسسات التعليمية، من بينها مركز الفرصة الثانية الجيل الجديد، حيث تم الاطلاع على ورشات التأهيل المهني، إضافة إلى تفقد مؤسسات تعليمية أخرى للوقوف على سير الدراسة وأشغال التأهيل والتوسعة.
وفي المقابل، أثار اختيار شعار الحملة “كيفما كانت الظروف مانفرطش فقرايتي” نقاشا بين عدد من الباحثين والمهتمين، بسبب اعتماده الدارجة بدل اللغة العربية الفصحى، حيث اعتبر ذلك محل تساؤل، خاصة حين يصدر عن قطاع يفترض فيه الاضطلاع بدور محوري في حماية اللغة وتعزيز الهوية الثقافية، مؤكدين أن الرهان التواصلي لا ينبغي أن يكون على حساب الرمزية اللغوية للمؤسسة التربوية.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













