“البام” بوجدة: بين ترشيح “حدوش” و”صمت” اللجنة المحلية.. هل ضاعت بوصلة القرار؟

10 يونيو 2026
“البام” بوجدة: بين ترشيح “حدوش” و”صمت” اللجنة المحلية.. هل ضاعت بوصلة القرار؟


​في قلب المشهد السياسي بمدينة وجدة، تتصاعد وتيرة التكهنات حول مصير التزكيات الانتخابية داخل حزب الأصالة والمعاصرة. وبينما يترقب الرأي العام المحلي إفصاح الحزب عن أسماء مرشحيه للانتخابات التشريعية، كشفت معطيات جديدة أن المشهد يتجاوز مجرد “الغموض”، ليلامس حالة من “الاستعصاء التنظيمي” داخل اللجنة المكلفة بالترشيحات.
​وفقاً لمعلومات، فإن لخضر حدوش، البرلماني السابق الذي راكم تجربة سياسية طويلة وتقلد مسؤوليات محلية وإقليمية متعددة تحت ألوان حزبية مختلفة، هو الشخص الوحيد الذي بادر بتقديم طلب ترشيحه بشكل رسمي.
​وعلى الرغم من هذا التحرك الواضح، لا تزال اللجنة المكلفة بالحسم في الترشيحات، والتي يرأسها محمد بوعرورو إلى جانب السيد حموتي، تلتزم الصمت.
هذا “التريث” يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء عدم الحسم .
​هذا التأخر في الإعلان عن التزكية يفتح الباب أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية تضع اللجنة أمام تحدٍ حقيقي. هل تعمد اللجنة تجميد الملف في انتظار ظهور مرشحين آخرين قد يملكون حظوظاً أو قبولاً أوسع، أم أن هناك استراتيجية للبحث عن “بدائل” غير محسوبة بعد؟
​يخشى مراقبون أن يكون الحزب قد وصل إلى مرحلة “الانسداد”، حيث يُشكل الحسم لأي طرف مخاطرة حقيقية بحدوث انقسامات داخلية أو احتجاجات من تيار معارض داخل “الجرار”، مما قد يؤثر على وحدة الحزب قبل بدء الحملة الانتخابية.
​وفي هذا الإطار، يرجح المتابعون أن تكون اللجنة المحلية مقيدة، وأن القرار النهائي لم يعد بيد “بوعرورو” أو “حموتي”، بل تحول إلى ملف معلق ينتظر كلمة الحسم من القيادة المركزية بالرباط، التي يبدو أنها تضع مدينة وجدة ضمن قائمة الدوائر “الحساسة” التي تتطلب تدخلاً فوقياً.
​إن المحاولات المتكررة للتواصل مع المسؤولين المعنيين لاستجلاء هذه الحقائق قوبلت بتجاهل تام، وهو ما يعزز الانطباع بأن الهياكل المحلية للحزب في وجدة فقدت “سلطة القرار”. إن تحول المسؤولين المحليين إلى “صناديق سوداء” ترفض الحديث، يؤكد وجود فجوة عميقة بين القاعدة والمركز، حيث باتت القرارات تُصاغ في الرباط وتُنفذ في وجدة بـ”إكراه” لا بخيار ديمقراطي.
​اليوم، يجد حزب الأصالة والمعاصرة بوجدة نفسه أمام اختبار الحقيقة: فإما المضي قدماً في تزكية واقعية تعيد ترتيب أوراق البيت الداخلي، أو المخاطرة بفقدان ما تبقى من وهج سياسي في عاصمة الشرق، في انتظار ما ستؤول إليه “المشاورات الصامتة” بين اللجنة المركزية والفاعلين المحليين.


20 دقيقة:مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق