افتتح السفير الفرنسي الجديد بالمغرب، فيليب لاليو، أولى زياراته الرسمية إلى مدينة العيون، مؤكداً أن اختيار الأقاليم الجنوبية كبداية لتحركاته الدبلوماسية يعكس التزام باريس بمواصلة دعم الدينامية التي تعرفها المنطقة، وتعزيز التعاون مع المغرب في إطار الشراكة الاستثنائية التي تجمع البلدين.
وأوضح لاليو، خلال مباحثاته مع والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، أن الزيارة تأتي في سياق المرحلة الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، بعد تأكيد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الجدي والواقعي لتسوية نزاع الصحراء، مشدداً على أن فرنسا تعتبر هذا التوجه أرضية لإنهاء النزاع تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن باريس تنظر إلى الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاءً واعداً للاستثمار والإنتاج، وتسعى إلى مواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، خاصة في مجالات البنيات التحتية والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق والتعليم العالي، معتبراً أن العقد المقبل سيكون حاسماً في ترسيخ موقع الصحراء المغربية كحلقة وصل اقتصادية بين أوروبا وإفريقيا.
كما أبرز لاليو أن الزيارة تشكل خطوة عملية لتنزيل مخرجات الشراكة الاستثنائية بين الرباط وباريس، والاستعداد للاستحقاقات الثنائية المقبلة، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والتربوي، وذلك عبر افتتاح مركز التحالف الفرنسي بمدينة العيون، إلى جانب الثانوية الفرنسية الدولية “بول باسكون”، بما يوسع فرص التكوين والتبادل الثقافي لفائدة شباب المنطقة.
من جانبه، أكد والي جهة العيون عبد السلام بكرات، ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، أن الزيارة تعكس متانة العلاقات المغربية الفرنسية وتكرس الدعم الفرنسي للوحدة الترابية للمملكة. كما استعرضا المؤهلات الاقتصادية والتنموية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، مجددين التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الوحيد لتسوية النزاع، في ظل تنامي الدعم الدولي الذي تحظى به.
20 دقيقة : وكالة المغرب العربي للانباء












