أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، الخميس بالرباط، على تدشين جامعة للا أسماء، أول جامعة دامجة في العالم.
وأوضح بلاغ لمؤسسة للا أسماء، أن هذه الجامعة، التي تحظى بشركاء مرموقين من قبيل معهد باستور، وشيكاغو، ولوفان، ومونبليي، توفر مسارا دراسيا مجانيا في علوم السمع، بفضل أربع مدارس و16 دبلوما، تمتد من شهادة التكوين إلى الماستر، مفتوحا أمام كافة الشباب، سواء من الصم أو من ذوي السمع العادي: معا وعلى مقاعد الدراسة نفسها، سيصبحون معالجي ومترجمي ومهندسي ورواد أعمال المستقبل، مضيفا أن المجتمع برمته بإمكانه تعلم الولوجية، في أفق سنة 2030 داخل هذه الجامعة.
وتابع البلاغ أن الأميرة للا أسماء، فتحت بذلك أبواب حرم جامعي غير مسبوق، سواء على مستوى المنطقة أو في أوروبا، إذ يجمع، لأول مرة، بين علاجات السمع ولغات الإشارة والتكنولوجيا والمهن، لفائدة الطلبة الصم وضعاف السمع وذوي السمع الطبيعي، علما أن المسار الدراسي في علوم السمع مجاني، مشيرا إلى أنه بعد أزيد من 11 قرنا على تأسيس جامعة القرويين بفاس سنة 859، تقدم المملكة من جديد نموذجا مبتكرا للتعليم العالي.
أربع مدارس تقدم 16 شهادة
تضم جامعة للا أسماء أربع مدارس تقدم 16 دبلوما، وتوفر 3500 مقعد، إلى جانب داخلية ستفتح أبوابها ابتداء من سنة 2027 أمام الطلبة من مختلف جهات المملكة ومن الخارج. ويتعلق الأمر بـ:
– مدرسة علوم السمع والتواصل وعلوم الأعصاب السريرية : وهي مدرسة تقدم مسارا دراسيا مجانيا، يشمل طب السمع، وتقويم النطق والعلاج السمعي – اللفظي والإرشاد الأسري وعلم النفس السريري، من أجل مواكبة الأطفال والبالغين والأسر، وتحليل السلوك التطبيقي، فضلا عن دبلوم في زراعة قوقعة الأذن مخصص لجراحي الأنف والأذن والحنجرة.
– مدرسة لغات الإشارة والترجمة الفورية والولوجيات: وهي مدرسة ت عنى بتكوين مترجمي لغة الإشارة، والمدرسين المتخصصين، والمهنيين في مجال الإعلام الدامج.
– المدرسة الدامجة للتكنولوجيات والابتكار والإبداع الرقمي : تشمل تخصصات المعلوميات والذكاء الاصطناعي، والتصميم الغرافيكي والفن الرقمي.
– المدرسة الدامجة للمهن والتكوين المهني : تشمل تخصصات التصميم المعلوماتي (الإنفوغرافيك)، وصناعة الحلويات والشوكولاتة، والطبخ والخدمات، فضلا عن شهادات الاعتماد من “ميكروسوفت”.
سبعة مختبرات للبحث والعلاج والابتكار وريادة الأعمال
تحتضن الجامعة الجديدة سبعة مختبرات:
1- مختبر الابتكار (Innovation Lab): مختبر للبحث في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية، التي تتعلم أيديها التواصل بلغات الإشارة المعتمدة في مختلف أنحاء العالم.
2 – مختبر الحركة (Motion Lab): استوديو لالتقاط الحركة، تم تجهيزه من طرف الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، وي عنى بتسجيل لغة الإشارة المغربية من أجل تطوير شخصيات افتراضية (avatars) تستخدم لغة الإشارة، وإنتاج كبسولات بيداغوجية وإعداد قاموس بصري مرجعي.
3- مختبر الإدماج (Inclusion Lab): يعد حاضنة نشأت في إطار تعاون مغربي بلجيكي، وت عنى بالتوجيه وتنمية المهارات التواصلية والعلاقاتية وريادة الأعمال، وصولا إلى إحداث المقاولات.
4- المختبر الرقمي (Digital Lab): فضاء رقمي يصمم فيه الطلبة المواقع الإلكترونية والتطبيقات والبرمجيات، ويتعلمون كيفية تطويرها وضمان استمرارية تشغيلها.
5- مختبر التشريح المتخصص في الأنف والأذن والحنجرة: يتيح للجراحين التدرب بدقة متناهية على الإجراءات الجراحية لزراعة القوقعة قبل إجرائها.
6- مختبر السمع: يتيح إجراء فحوصات السمع وضبط أجهزة المساعدة على السمع في ظروف واقعية.
7- مختبر التحليل التطبيقي للسلوك: يتيح تعلم كيفية مواكبة الأطفال الذين لديهم احتياجات نمو أخرى، خلال جلسات متتابعة.
وبفضل جامعة للا أسماء، بإمكان الحاصل على شهادة البكالوريا، سواء كان من ذوي السمع العادي أو من الصم، أن يصبح أخصائيا في مجالات السمع وتقويم النطق، وعلم النفس السريري، والترجمة بلغة الإشارة، وتطوير الذكاء الاصطناعي، وصناعة الشوكولاتة. كما سيتمكن طبيب الأنف والأذن والحنجرة بالجامعة من التخصص في زراعة القوقعة.
وبحسب البلاغ، ستوفد مؤسسة بنكية موظفيها إلى الجامعة للتدرب على استقبال الزبائن الصم، فيما ستوفد مؤسسة فندقية موظفي الاستقبال لديها، كما ستتلقى فرق الاستقبال بأحد ملاعب كأس العالم 2030 تكوينا مماثلا. وستضم قائمة الطلبة أيضا شبابا يستفيدون من خدمات مواكبة المؤسسة، من بينهم عدد كبير ممن خضعوا لزراعة القوقعة في سن الطفولة، وأصبحوا يتحدثون اليوم، حيث سيتابعون بالجامعة المسارات التكوينية نفسها التي يتابعها زملاؤهم.
وأضاف المصدر ذاته أن المغرب، الذي سينظم بشكل مشترك إلى جانب إسبانيا والبرتغال كأس العالم لكرة القدم 2030، سيستقبل جميع الزوار، بمن فيهم الصم وضعاف السمع، في الملاعب والفنادق ووسائل النقل والمرافق العمومية، مشيرا إلى أن الجامعة تعمل، منذ الآن، على تكوين الكفاءات التي ستتولى مهام الاستقبال والتواصل المباشر مع الزوار، لاسيما المرشدين وموظفي الاستقبال بالفنادق والملاعب، وأعوان المؤسسات البنكية والإدارات.














