يواجه الاتحاد العام التونسي للشغل انتقادات حادة بسبب إصراره على تنظيم مؤتمره الاستثنائي بمشاركة مئات الأشخاص، رغم إقرار الحجر الصحي الشامل في محافظة سوسة شرق البلاد، ما اعتبره البعض “خرقا للقانون”.
ونشر الاتحاد صورا تبرز التحضيرات لانطلاق فعاليات المؤتمر وسط تدابير احترازية من بينها إجراء تحاليل سريعة لتقصي فيروس كورونا للمشاركين.
كما سيُخضع الاتحاد المشاركين في المؤتمر إلى تحاليل سريعة عقب انتهاء المؤتمر، فضلا عن إلزامهم بقواعد التباعد الجسدي ولبس الكمامات، وفقا لما صرح به الناطق الرسمي، سامي الطاهري للإذاعة التونسية.
وقد جوبه تمسك الاتحاد بتنظيم المؤتمر برفض واسع من قبل منظمات في المجتمع المدني ونشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، معتبرين مضيه في تنظيم المؤتمر خطوة “تهدد سلامة المشاركين” و”ضربا للقانون بعرض الحائط”.
وفي هذا السياق، قالت منظمة “أنا يقظ” التي تنشط في مجال مكافحة الفساد، إن ” هذا الإصرار اللامسوؤل على عقد المؤتمر يعتبر تهديدا جديا للصحة العامة وخرقا للقوانين المنظمة للحجر الصحي الشامل ونسفا لمبدأ علوية القانون وتشويها للدور الاعتباري للاتحاد خلال إحدى أهم وأصعب الفترات التي تعيشها منظومة الصحة العمومية منذ الاستقلال”.
وحملت المنظمة، في بيان لها “الأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي ورئيس الحكومة، هشام المشيشي ومحافظة سوسة، رجاء الطرابلسي “المسؤولية الأخلاقية والجزائية مما سينجر عن عقد المؤتمر من تبعات تمس من الصحة العامة ومبدأ تساوي المواطنين أمام القانون دون تمييز”.














