فريق التقدم والاشتراكية يتقدم بمقترح قانون لمحاربة ظاهرة تزويج القاصرات.

23 مايو 2022
فريق التقدم والاشتراكية يتقدم بمقترح قانون لمحاربة ظاهرة تزويج القاصرات.

 تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يقضي بنسخ المواد 20 و21 و22 من القانون رقم 70.03 بمثابة مدونة الأسرة.

وجاء في المذكرة التقديمية لمقترح القانون الذي تقدم به رشيد حموني رئيس فريق التقدم والاشتراكية وباقي أعضاء فريق التقدم والاشتراكية، أن استمرار ظاهرة تزويج الطفلات في بلادنا يشكل إحدى الانشغالات الحقيقية، لما لها من نتائج سلبية على الطفلات والأسرة والمجتمع، بالنظر لما تخلفه من آثار نفسية وصحية واجتماعية واقتصادية على الطفلات ضحايا هذا النوع من الزواج في ظل تحميلهن مسؤولية تدبير أسرة في طفولتهن، الشيء الذي يحول دون تمكنهن من حقوقهن الأساسية، على قدم المساواة مع باقي الأطفال، وعلى رأسها حقهن في التعليم والترفيه، ناهيك عن حرمانهن من فرص تحقيق الرفاه الاجتماعي في المستقبل.

وأوضحت المذكرة أن الإحصائيات المسجلة في هذا الصدد، تكشف واقعا مغايرا ومخالفا لغاية المشرع هذه، فقد كشفت دراسة تشخيصية أنجزتها رئاسة النيابة العامة حول زواج القاصر أن نسبته مقارنة بمجموع عقود الزواج المبرمة منذ سنة 2004، وهي سنة دخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، إلى سنة 2019، تتراوح بين 11.99 في المائة كأعلى نسبة من المجموع العام لرسوم الزواج، وأن 7.53 في المائة كأقل نسبة وهي أرقام صادمة تؤكد استفحال ظاهرة تزويج الطفلات.

وحسب نفس الإحصائيات نجد أن نسبة 99 في المائة من طلبات الزواج خلال الفترة 2004 و2019، تتعلق بالفتيات، مما يؤكد أن الظاهرة تهم الإناث أساسا، لأن نسبة الذكور لا تتجاوز واحد في المائة، الأمر الذي يؤكد أن السلطة التقديرية للقضاة اتجهت نحو التحويل التدريجي لمبدأ الاستثناء إلى قاعدة.

وعلى مستوى آخر، أوضافت المذكرة أن الإحصائيات المستقاة من عدد من التقارير والدراسات المنجزة خلال العقود الأخيرة، لهيئات دولية ووطنية وجمعيات، أجمعت على خطورة الظاهرة. وانعكاساتها السلبية لكونها تشكل عائقا حقيقيا يحول دون تحقيق التنمية التنمية، بسبب تقليصه لحظوظ الطفلات في تحقيق الاستقلالية الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، خاصة وأن حوالي 99 في المائة من الطفلات اللواتي تم تزويجهن تتراوح أعمارهن ما بين سن 15 و17 سنة، علما أن القضاء على تزويج الطفلات يفرض نفسه باعتباره هدفا من أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق