م. مشيور
قالت سيدة تقطن بأحياء قريبة من واحة سيدي يحي بوجدة، إن شابا يبلغ من العمر 16 سنة يسكن بنفس المنطقة، تمكن من استدراج ابنتها القاصر 14 سنة الأسبوع الماضي، وشجعها على سرقة نصف مليون سنتيم من المنزل (سنتان وهي تجمع شقى عملها في صندوق la caisse). وتضيف السيدة في تصريحها لجريدة “20 دقيقة” والدموع تخنقها، قائلة: “بتحريض من هذا الشاب هربت ابنتي القاصر وتركت المنزل، حاملة معها المبلغ المذكور الذي بقيتُ 24 شهرا وأنا أدخر (الدرهم وخوه) في صندوق حديدي لأي طارئ بِحُكْمِ أننا عائلة فقيرة”. وأشارت هذه السيدة إلى أنها تألمت كثيرا وانهارت قِواها، بعدما أقدمَتْ ابنتها على هذا الفعل. ونتيجة ذلك قامت بتبليغ رجال الشرطة ووجهت أصابع الاتهام إلى الشاب الذي نسج علاقة مع ابنتها في الآونة الأخيرة.
وحول أسباب عدم مراقبة البنت القاصر وشراء هاتف لها، تقول الأم :”نحن عائلة فقيرة، أنا أشتغل عاملة في البيوت ووقتي كله خارج المنزل، وزوجي بدون عمل، ولدي هذه البنت التي تدرس في التاسعة (إعدادي). وتابعت الحديث “أثناء فترة كورونا وما صاحبه من إجراءات (التعليم عن بعد) اشتريت لابنتي القاصر هاتفا كي تتابع دروسها، وبِحُكْمِ عملي في المنازل أترك البنت لوحدها في البيت”. هذا العامل استغلته الفتاة القاصر ونسجت علاقة مع شاب صغير ومتهور في سلوكه حسب وَصْفِ الأم. وكان هذا الشاب يتردد على البنت في المؤسسة التعليمية ويراسلها باستمرار عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت هذه السيدة بأنها اُمِّيّة ولا تعرف القراءة، وهي نقطة الضعف التي استغلتها البنت القاصر، إذ كانت كلما سألتها أُمُهَا عن الرسائل ومحادثات الهاتف، تقول لها “أنا في تواصل مع أساتذتي لفهم الدروس”.. وبعد شكوك، تقول الأم أنها ضبطت البنت تُكلم الشاب في منصف الليل، كما انها اكتشفت أن النقود وبعض الحاجيات التي كانت تُتْرك في آمان، صارت تختفي بين الفينة والأخرى من المنزل الفقير. وأكدت الأم أن ابنتها كانت تَسْرِقُهم في غيابهما وتحمل كل شيء إلى الشاب المذكور سواء بالترغيب أو الترهيب.
الآن يجري البحث على هذا الشاب الذي دمر هذه العائلة الفقيرة، وتسبب في تراجع المستوى الدراسي للفتاة القاصر ورسوبها في الثالثة الإعدادي. كما يتم العمل على استعادة المسروقات المالية والقبض على الشخص أو الأشخاص المُشتبه فيهم.













