بعد تجربة متعثرة.. الحكومة تصادق على قانون جديد لإعادة تنظيم مجلس الصحافة

3 يوليو 2025
بعد تجربة متعثرة.. الحكومة تصادق على قانون جديد لإعادة تنظيم مجلس الصحافة

صادق المجلس الحكومي، اليوم الخميس، على مشروع قانون جديد يهدف إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، قدمه وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، في خطوة ترمي إلى تعزيز استقلالية المؤسسة وتجاوز الإكراهات التي عرفها تدبيرها خلال السنوات الماضية.

ويأتي هذا النص القانوني ليكرس المكتسبات السابقة التي جاء بها القانون رقم 90.13، مع الحفاظ على الطابع المهني المستقل للمجلس، وتوسيع صلاحياته لتشمل مجالات جديدة، مثل إحداث سجل خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة، وسجل آخر خاص بالناشرين، ما سيمكن من ضبط القطاع وتحيين معطياته بشكل دوري.

كما ينص المشروع على تقنين آجال إبداء الرأي بشأن مشاريع القوانين والمراسيم المحالة على المجلس، مع إمكانية تقليص الأجل في الحالات المستعجلة بقرار من الحكومة. ومن أبرز المستجدات أيضا، التنصيص على إلزامية نشر ميثاق أخلاقيات المهنة والأنظمة الداخلية في الجريدة الرسمية، مما يعزز مبدأ الشفافية والعلنية في تدبير شؤون الصحافة.

وعلى مستوى التركيبة، يقترح المشروع تشكيل مجلس من 17 عضو، ضمنهم 7 صحافيين مهنيين منتخبين بالاقتراع المباشر، و7 ممثلين عن الناشرين يتم انتخابهم من طرف المنظمات المهنية، إلى جانب 3 أعضاء يُعينون من قبل مؤسسات وطنية مستقلة، مع مراعاة تمثيلية مؤسسات الحكامة.

ويولي المشروع أهمية خاصة لمبدأ المناصفة، من خلال تخصيص 3 مقاعد على الأقل للصحافيات المهنيات، واعتماد لوائح ترشيح ثنائية الجنس، بما يرسخ التمييز الإيجابي في تشكيل المجلس.

وفي ما يتعلق بالحوكمة والنجاعة، يقترح النص إعادة ضبط النصاب القانوني لعقد الاجتماعات وآليات اتخاذ القرار، وتحديث مساطر الوساطة والتحكيم لتسريع البت في النزاعات الصحافية.

ولتفادي الفراغ المؤسساتي، نص المشروع على إحداث لجنة مؤقتة تتولى تسيير المجلس في حال تعذر تجديد هياكله، بعد صدور حكم قضائي يثبت ذلك، على ألا تتجاوز مدة هذه المرحلة الانتقالية 120 يوما، ما يضمن استمرارية المؤسسة وعدم تعطيل مهامها.

كما تم تخفيض شرط الأقدمية في الترشح من 15 إلى 10 سنوات، ووضع آلية قانونية مفصلة لتنظيم العمليات الانتخابية للصحافيين والناشرين، مع التأكيد على ربط الأهلية بالممارسة المهنية الفعلية لضمان تمثيلية حقيقية داخل المجلس.

ويعكس هذا المشروع الجديد رغبة الحكومة في تقوية بنية التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب، وترسيخ استقلاليتها، وتحسين أدائها المهني، في سياق وطني يشهد تحولات مهمة على مستوى حرية التعبير والتحديات التي تواجه الصحافة المكتوبة والرقمية.

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق