تكفل وإدماج وإصلاح: استراتيجية طموحة للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية… فهل تصمد أمام واقع الهشاشة؟

5 يوليو 2025
تكفل وإدماج وإصلاح: استراتيجية طموحة للنهوض بمؤسسات الرعاية الاجتماعية… فهل تصمد أمام واقع الهشاشة؟

في الوقت الذي تشكل فيه مؤسسات الرعاية الاجتماعية بالمغرب الملاذ الوحيد لفئات من الأطفال في وضعية هشاشة، تواصل الدولة الإعلان عن برامج جديدة لتحسين جودة التكفل وظروف الإدماج بعد سن الرشد، في محاولة للاستجابة لمطالب متصاعدة ترتبط بواقع هذه الفئة وظروف تأطيرها ومواكبتها.

وفي هذا الإطار، كشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بنيحيى، عن تخصيص غلاف مالي بقيمة 26.3 مليون درهم خلال سنة 2024 لفائدة 84 مؤسسة للرعاية الاجتماعية للأطفال، مؤكدة في جواب كتابي بمجلس النواب أن الوزارة تسعى إلى تطوير جودة الخدمات وتجويد الإطار القانوني المنظم لهذه المؤسسات، عبر إصدار القانون 15-65 والقرارات المرتبطة به، إلى جانب تقنين مهن العمل الاجتماعي عبر المرسوم 2.22.604 والقرار الوزاري 827.25، مع تنظيم دورات تكوينية وإحداث شبابيك جهوية لتأهيل العاملين.

كما أشارت المسؤولة الحكومية إلى أن الأطفال المغادرين للمؤسسات بعد سن الرشد مشمولون ببروتوكول ترابي أعدته الوزارة بتنسيق مع النيابة العامة، يهدف إلى تسهيل إدماجهم المهني والتربوي والاجتماعي، من خلال مقاربة تشاركية بين مختلف المتدخلين العموميين.

غير أن هذه الاستراتيجية، ورغم أهمية خطواتها التشريعية والتنظيمية، تطرح تساؤلات ملحة حول مدى قدرتها على التحقق ميدانيا في ظل محدودية الموارد المالية المخصصة، وغياب دعم قار يغطي مصاريف هذه المؤسسات التي تظل، في كثير من الأحيان، رهينة بمساهمات المحسنين وأعضاء الجمعيات. كما أن النقص الحاد في الأطر والموارد البشرية المؤهلة يضع تحديات كبيرة أمام تفعيل هذه البرامج بالشكل المطلوب.

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق