كشف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، عن إصلاح شامل طال الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بهدف جعلها رافعة محورية لإنعاش سوق الشغل في المغرب وتعزيز الإدماج المهني للشباب.
وأكد السكوري، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن الوكالة خضعت لإعادة هيكلة شاملة تماشيا مع المهام الجديدة الموكولة لها، شملت رفع عدد المديريات المركزية من ثلاث إلى ست، مع تحديث التنظيم الإداري واعتماد منصة إلكترونية موحدة لمعالجة عروض الشغل بشكل شفاف وفعّال.
وأشار الوزير إلى أن عدد مستشاري التشغيل سيرتفع تدريجيا من 500 إلى 2000 مستشار، في خطوة ترمي إلى تحسين التغطية الترابية وضمان مواكبة شخصية وميدانية لطالبي الشغل بمختلف الجهات.
وشدد السكوري على أن الوكالة لم تعد تكتفي بالوساطة الكلاسيكية، بل أصبحت منخرطة بعمق في دعم التشغيل الذاتي وريادة الأعمال، وتوفير حلول لفئات هشة تشمل الأشخاص في وضعية إعاقة، النساء، ساكنة القرى، المهاجرين الشرعيين، والسجناء السابقين.
الوكالة، وفق السكوري، تشرف اليوم على شبكة تضم 12 وكالة جهوية و81 وكالة إقليمية و11 وكالة جامعية، إضافة إلى وحدات متنقلة وفضاءات تشغيل مشتركة، يشرف عليها طاقم قوامه 680 موظفا.
ومن بين مستجدات المرحلة المقبلة، يبرز الوزير إطلاق وكالات متخصصة في العمل الرقمي والمهن الخضراء، وتبني نموذج رقمي شامل لمواكبة الباحثين عن الشغل، إلى جانب اعتماد مقاربة جديدة في العلاقة مع المشغلين مبنية على منطق استباقي وتخصيص البرامج حسب خصوصية كل قطاع.
وفي إطار إصلاح حكامة التدبير، أشار السكوري إلى أن ثقافة العمل داخل الوكالة ستنتقل من المراقبة القبلية إلى المراقبة البعدية، لتبسيط الإجراءات وتحقيق النجاعة، مع الاستفادة من المعطيات الذكية وتحليل بيانات سوق الشغل عبر منصات رقمية متطورة.
وختم السكوري تصريحه بالتأكيد على أن هذه الدينامية غير المسبوقة تعكس إرادة سياسية قوية لجعل الوساطة العمومية في التشغيل أداة مركزية لتقليص البطالة، وتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي بمقاربة تنموية شاملة.
20 دقيقة : هيئة التحرير














