بعد أربعة أشهر فقط من إعطاء الملك محمد السادس الانطلاقة الرسمية، يسير مشروع القطار فائق السرعة القنيطرة–مراكش بخطى متسارعة، إذ تم تحرير نحو 3500 هكتار من الأراضي وإنجاز ملايين الأمتار المكعبة من أشغال الحفر، فيما وصلت أولى شحنات السكك إلى الورش الممتد على 430 كيلومترا.
هذا الخط الجديد، الذي يربط بين القنيطرة ومراكش مرورا بالرباط والدار البيضاء، يأتي امتدادا لأول خط فائق السرعة بإفريقيا المدشن سنة 2018 بين طنجة والقنيطرة. وسيتيح ربط الحواضر الكبرى في زمن قياسي مع خدمة مباشرة للمطارات والملاعب، ما يعزز التكامل بين النقل السككي والبنيات التحتية الاستراتيجية.
الأشغال حسب مصادر اعلامية فهي موزعة على 13 حصة تشمل الحفر والمنشآت الفنية والجسور ونفق الرباط. وإلى حدود اليوم، تم إنجاز 4 ملايين متر مكعب من الحفر واستقبال 1,5 مليون طن من حصى السكك و600 ألف طن من القضبان، فيما تجاوزت بعض المقاطع نسبة 65% من الأشغال.
المشروع لا يقتصر على السكك، بل يشمل أيضا تحديث المحطات وبناء مراكز صيانة. محطة حي الرياض بالرباط تكاد تكتمل لتكون أولى المحطات المسلمة، بينما تتواصل ورشات المحطات الأخرى.
بكلفة إجمالية تناهز 67 مليار درهم، يعد هذا المشروع من أضخم الاستثمارات في تاريخ المغرب، ومن شأنه تقليص زمن السفر بين الرباط ومراكش بشكل غير مسبوق، ودعم الحركية الاقتصادية والسياحية، ووضع المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال النقل المستدام.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













