اهتزت القناة الأمازيغية الثامنة التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة على وقع فضيحة مالية غير مسبوقة، بعد فتح تحقيق قضائي موسع في شبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية تورط فيها مسؤولون كبار، بينهم المدير السابق.
الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط استنطق سبعة مسؤولين بالقناة، قبل أن تقرر قاضية التحقيق إخضاعهم للمراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجههم إلى حين انتهاء البحث.
القضية تفجرت عقب تقرير للمجلس الأعلى للحسابات رصد خروقات مالية وتسييرية في تدبير الصفقات وتوزيع الميزانيات المخصصة للإنتاج والبرامج. وقد أفضت الأبحاث التي باشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية إلى معطيات ووثائق تثبت وجود تجاوزات خطيرة داخل القناة.
مصادر مطلعة أكدت أن التحقيقات ما تزال متواصلة، مع احتمال توسيعها لتشمل مسؤولين آخرين بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، يُشتبه في استفادتهم من صفقات مشبوهة أو تورطهم في تجاوزات إدارية.
الملف الذي وصف بـ”زلزال دار البريهي” أعاد النقاش حول غياب الحكامة وضعف المراقبة داخل الإعلام العمومي، في وقت يتزايد فيه الرهان على إصلاح حقيقي يضمن الشفافية ويعيد الثقة في الخدمة العمومية الأمازيغية.
20 دقيقة : محمد العزوزي














