أكد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن المرجعية الإسلامية تحتاج اليوم إلى مهندسين مخلصين ونزيهين يفهمون روح الدين ويوظفون علمهم لخدمة الوطن، قائلا: “لسنا بحاجة إلى من يخترع لنا دين جديد، بل إلى مهندسين يستوعبون ما هو أصيل ووحي من الله”.
وخلال افتتاح المؤتمر الوطني الثالث لجمعية مهندسي العدالة والتنمية، اليوم السبت بالرباط، شدد ابن كيران على أن النهضة الحقيقية لن تتحقق إلا بمهندسين أكفاء يخافون الله، موضحا أن “النهضة تحولت إلى سراب نطارده منذ سنوات طويلة”، ما يستدعي تضافر الجهود الوطنية واستحضار روح المسؤولية.
ودعا إلى إشراك الكفاءات الهندسية في صياغة حلول عملية لمشاكل الاقتصاد والمجتمع، معتبرا أن “العقلية الهندسية ضرورية لهندسة الدولة والمجتمع بشكل متوازن وفعّال”، قبل أن يضيف أن “الملكية تبقى الركيزة الأساسية لاستقرار البلاد، فهي نظام بشري يصيب ويخطئ، لكنها تملك مشروعية راسخة لا يمكن تعويضها بقبيلة أو حزب أو جيش”.
كما انتقد ابن كيران ما وصفه بـ”زمن عبادة المال والاستهلاك”، مشيرا إلى أن المال أصبح في سلوك كثيرين “إلها جديدا يوجّه الناس”، محذرا من فقدان البوصلة القيمية وسط سباق مادي متسارع.
وختم كلمته بالتأكيد على أن “المعقول هو ما ينتظره الناس”، داعيا المهندسين إلى أن يكونوا “ضميرا مهنيا وأخلاقيا في خدمة الوطن ودينه وهويته”.
20 دقيقة : هيئة التحرير














