قال المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو إن إنشاء الجبهة كان “نتيجة خطأ تاريخي” ارتكبته النخبة السياسية المغربية في بداية السبعينيات، بعدما رفضت دعم الشباب الصحراويين الذين كانوا يطمحون لتحرير الصحراء من الاستعمار الإسباني”
وأوضح السالك شهادة تاريخية خلال ندوة نظمها مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة،بعنوان:”المسيرة الخضراء بعد خمسين عاماً: ذاكرة وطن ورهانات السيادة والتنمية”، وذلك بمناسبة افتتاح الموسم العلمي 2025-2026 واحتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة. أن الشباب المؤسسين، بينهم الولي مصطفى السيد، كانوا مغاربة يحملون الجنسية المغربية ويدرسون في مدن مثل الرباط وأكادير، وأنهم طرقوا أبواب قادة الأحزاب الوطنية كعلال الفاسي وعبد الرحيم بوعبيد وعلي يعته، لكنهم قوبلوا بالرفض والسخرية، ما دفعهم إلى تأسيس تنظيمهم الخاص بعد أن أغلقت الأبواب في وجوههم.
وأضاف أن القمع الذي تعرضت له مظاهرات طانطان المطالبة برحيل الاستعمار الإسباني دفع هؤلاء الشباب إلى تأسيس جبهة البوليساريو، قبل أن تتحول إلى أداة في يد النظام الجزائري. فبعد أن قدم القذافي أول دعم مالي للجبهة، تدخلت الجزائر لتستحوذ على القرار وتوظف الحركة لخدمة أجندتها الإقليمية، لتفقد الجبهة – حسب قوله – “طهارتها الأولى”.
وأشار السالك إلى أن “المسيرة الخضراء” كانت حدثا مفصليا غيّر موازين القوى وفاجأ قيادة الجبهة، بعدما تمكن الملك الراحل الحسن الثاني من تعبئة 350 ألف مغربي، ما أفشل المخطط الجزائري الإسباني الرامي إلى إقامة كيان انفصالي في الصحراء. واعتبر أن اتفاقية مدريد وتقسيم الصحراء بين المغرب وموريتانيا كانت “خطأ استراتيجيا” استغلته الدعاية الجزائرية لتشكيك الصحراويين في مغربية الصحراء.
وكشف القيادي السابق أنه عارض وصاية الجزائر على الجبهة، فتعرض للسجن والتعذيب ست سنوات في معتقلات سرية جزائرية، حيث كان المحققون يسألونه: “لماذا تفضلون المغرب على الجزائر؟”، ما أكد له أن النزاع لم يعد حول الصحراء بل حول نفوذ الجزائر في المنطقة.
واختتم السالك بالقول إن تجربة عقود من الصراع أثبتت أن “الحل الوحيد الواقعي والعادل اليوم بيد المغرب، وهو تنفيذ مشروع الحكم الذاتي الذي يضمن كرامة الصحراويين ضمن وطنهم الأم”.
20 دقيقة : هيئة التحرير













