الناظور تتحول إلى منصة عالمية لبحث تجارب العدالة الانتقالية

17 نوفمبر 2025
الناظور تتحول إلى منصة عالمية لبحث تجارب العدالة الانتقالية

احتضنت مدينة الناظور فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة، التي جمعت أكاديميين وخبراء من عدة دول لمناقشة تجارب العدالة الانتقالية في المغرب وأمريكا اللاتينية وأوروبا الشرقية.

وخلال الجلسات، أكد الباحث العراقي عبد الحسين شعبان أن السلام الحقيقي يظل مستحيلا دون عدالة، مذكرا بضرورة اعتذار قوى استعمارية عن انتهاكات تاريخية، بينها استعمال الغازات السامة في الريف المغربي، وممارسات الاستعمار في الجزائر، وتبعات وعد بلفور، والحروب التي شهدتها فلسطين والعراق. واعتبر أن تجربة المغرب في الإنصاف والمصالحة “هادئة ومختلفة” لكونها نُفذت من داخل النظام عبر اعتراف وتعويض الضحايا.

أما الحقوقي المغربي محمد النشناش فانتقد غياب عدالة انتقالية بين الدول، مؤكدا أن مؤسسات ما بعد الحرب العالمية الثانية لم تنجح في فرض معايير منصفة للجميع، وأن محاكمات نورنبيرغ وطوكيو كانت “محاكمات المنتصر”. وأشار إلى استمرار آثار استعمال أسلحة محرمة دوليا في الريف، داعيا إلى حوار دولي لتسوية مخلفات الاستعمار.

وقدمت المتدخلة الكولومبية مارغاريتا مارتيلس عرضا حول تجارب الأرجنتين وكولومبيا وغواتيمالا، مؤكدة أن استمرار البحث عن الضحايا والمفقودين يعكس هشاشة الانتقالات الديمقراطية في المنطقة. وفي السياق نفسه، رأى المحامي البولندي ماسييج نويتشي أن انتقال بلاده كان تفاوضيا ومعقدا، وأن الاستقطابات السياسية والاقتصادية لا تزال تحدّ من فعالية المصالحة.

ومن جهته، اعتبر وزير الخارجية البيروفي السابق ميغيل رودريغيز ماكاي أن غياب العدالة والإفلات من العقاب يجعلان الحروب تتكرر عبر التاريخ، مشيدا بالمقاربة المغربية القائمة على الحكم الذاتي “دون منتصر أو مهزوم” باعتبارها نموذجا للتوازن في حل النزاعات.

20 دقيقة :

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق