أكدت عمدة مدينة الدار البيضاء، نبيلة الرميلي، أن العاصمة الاقتصادية للمملكة تشهد خلال السنوات الأخيرة دينامية تنموية متسارعة تهدف إلى إرساء نموذج مدينة ميتروبولية حديثة، تقوم على التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في المشاريع الهيكلية الكبرى، بما يعزز جاذبيتها الاقتصادية ويحسن جودة عيش السكان.
وأوضحت الرميلي، في حوار مع جريدة “الأحداث المغربية”، أن المجلس الجماعي انتقل من منطق التدخلات الظرفية إلى اعتماد رؤية تنموية بعيدة المدى ترتكز على الاستدامة وتقوية التنسيق بين مختلف المتدخلين، مشيرة إلى أن عدداً من المشاريع المهيكلة التي تم إطلاقها ستظهر آثارها بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة، حتى بعد انتهاء الولاية الحالية.
وكشفت عمدة الدار البيضاء أن المدينة تتجه نحو إحداث أقطاب حضرية جديدة لتخفيف الضغط عن وسط المدينة، مع توزيع متوازن للمرافق والخدمات العمومية بمختلف الأحياء، في إطار تعزيز العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش.
وفي ملف النظافة، أبرزت الرميلي أن المدينة تنتج يومياً حوالي 4000 طن من النفايات، ما دفع المجلس إلى اعتماد مقاربة جديدة تشمل تحديث أسطول جمع النفايات، وتوسيع شبكة الحاويات، وتعزيز المراقبة الميدانية، بهدف الرفع من جودة الخدمات وتحسين نظافة الفضاءات العمومية.
كما أشارت إلى أن البنيات التحتية شهدت تطوراً ملحوظاً عبر إعادة تأهيل عدد من المحاور الطرقية والشوارع الرئيسية، وتحسين مداخل المدينة، وإنجاز مواقف جديدة للسيارات بعدة مناطق مركزية، بما ساهم في تسهيل حركة التنقل وتقليص الضغط المروري.
وعلى المستوى البيئي، أكدت الرميلي أن الجماعة تراهن على مشاريع مبتكرة لتثمين النفايات وتحويلها إلى طاقة، إلى جانب معالجة المياه العادمة وإعادة استعمالها في سقي المساحات الخضراء وتنظيف الفضاءات العمومية، بما ينسجم مع توجه جعل الدار البيضاء مدينة ذكية ومستدامة.
وأضافت أن المجلس واصل توسيع الفضاءات الخضراء من خلال تأهيل عدد من المواقع وتحويل نقاط سوداء إلى حدائق ومنتزهات عمومية، من بينها مطرح سيدي مومن وبحيرة الألفة ومنتزه مديونة، بهدف الرفع من نصيب الفرد من المساحات الخضراء وتحسين البيئة الحضرية.
وفي سياق المشاريع الاستراتيجية، أبرزت العمدة مشروع “المدينة الغذائية” الذي سيضم أسواق الجملة ويساهم في تنظيم سلاسل التوزيع وتخفيف حركة الشاحنات داخل المدينة، فضلاً عن خلق قطب اقتصادي جديد بعدد من الأحياء الشرقية للدار البيضاء.
وختمت الرميلي بالتأكيد على أن برنامج عمل الجماعة للفترة 2023-2028 يرتكز على مشاريع التحول والاستدامة والقرب، مع تعبئة الموارد المالية وتطوير الشراكات المؤسساتية، بهدف بناء مدينة أكثر نظافة وذكاء وتوازناً، وقادرة على مواكبة طموحات ساكنتها وتحديات المستقبل.
20 دقيقة : عادل بوحجاري














