تشهد منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة انتشارا واسعا لصفحات فايسبوكية تقدّم نفسها كمنابر “إخبارية” أو “جرائد رقمية”، دون أي صفة قانونية أو حصولها على اعتماد من النيابة العامة، مستغلة هذا الغطاء لنشر محتوى غير موثق أو أخبار زائفة، ما يخلق بلبلة ويقوض ثقة المواطنين في الإعلام المهني. كما تحوّلت بعض هذه الصفحات إلى أدوات للتشهير والابتزاز، مستفيدة من سهولة الوصول للجمهور وعدم خضوعها للضوابط المهنية والقانونية.
وفي هذا السياق، أوقفت عناصر الدرك الملكي بسيدي الطيبي، إقليم القنيطرة، شخصا يدير صفحة فايسبوكية يدّعي من خلالها ممارسة الصحافة، بعدما نشر تدوينات تتضمن اتهامات ومعطيات كاذبة موجّهة لرجال السلطة. وجاء التوقيف بعد شكاية تقدّم بها قائد المنطقة الترابية وباشا الجماعة، معتبرين ما نشر تشهيرا وإساءة لموظفين أثناء أداء مهامهم.
وتم وضع المشتبه فيه تحت الحراسة النظرية في انتظار استكمال الأبحاث بإشراف النيابة العامة، على خلفية تهم انتحال صفة ينظمها القانون والتشهير عبر الوسائط الرقمية.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول خطورة الصفحات التي تنتحل صفة “صحافة” خارج القانون ، مستعملة أسماء توحي بأنها مؤسسات إعلامية، بينما تعمل خارج الإطار المنظم للمهنة.
وفي ختام هذا الجدل المتصاعد، تتعالى الدعوات عبر مختلف مناطق المغرب إلى النيابة العامة بتشديد الرقابة على هذه الصفحات،وكذا منتحلي صفة الصحفيين دون توفرهم على بطاقة الصحافة المهنية ،والذين اصبحوا يغطون حتى انشطة الولاة و المؤسسات الرسمية بل فيهم من تستدعيهم الولايات لتغطية أحداثها مما زاد من اعطاء للشرعية على اعمال و ممارسة مهنة خارج القانون،مما يستلزم اولا من الولايات و العمالات و كذا النيابات العامة التعامل بحزم مع أصحابها و تطبيق القانون، حماية للمواطنين من التضليل الرقمي و انتشار الفوضى ، وصونا لسمعة الإعلام المهني، وضمانا لاحترام القانون المنظم للصحافة والنشر.
20 دقيقة : هيئة التحرير














