تم، يوم الخميس 4 دجنبر بالرباط، التوقيع على ميثاق تمويل ومواكبة المقاولات الصغيرة جدا بحضور عدد من المؤسسات الحكومية والمالية، في خطوة تنسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز التنمية الاقتصادية. ويأتي هذا الميثاق ليعزز الجهود المبذولة منذ سنوات لتيسير ولوج المقاولات الصغرى للتمويل، باعتبارها تشكل 94 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني.
وخلال حفل التوقيع، شدد والي بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري على ضرورة انخراط القطاع المالي في محاربة التفاوتات وتثمين الدور المحوري للرقمنة والذكاء الاصطناعي في تحسين ولوج الخدمات المالية، خاصة وأن التداول النقدي بالمغرب يبلغ مستويات مرتفعة. فيما أبرز ممثلو القطاع البنكي والمالي، ومن ضمنهم محمد الكتاني وسعيد جبراني، أهمية تخصيص آليات جديدة للتمويل وضمانات موجهة للمقاولات الصغيرة جدا، مع تحسين أنظمة التنقيط وإرساء قاعدة وطنية للبيانات السلوكية ورفع جودة المواكبة غير المالية.
وينص الميثاق الجديد على اعتماد تدابير عملية تشمل توفير عروض تمويل مناسبة، وإطلاق آلية إعادة التمويل بسعر تفضيلي، واعتماد نظام تنقيط وطني ابتداءً من 2026، إضافة إلى توحيد جهود المواكبة التقنية والتكوينية عبر مختلف الجهات. كما ينص على إحداث لجنة خاصة لتتبع تنفيذ هذه الالتزامات، بما يضمن دعماً فعالاً للمقاولات بهدف تعزيز الاستثمار الخاص وخلق فرص الشغل وتحقيق نمو اقتصادي أكثر شمولاً وتوازناً.














