20 دقيقة/ خالد الشادلي
يعيش المسرحيون والمسرحيات أسوأ أيامهم نتيجة تفشي فيروس كورونا الذي حكم على العروض المسرحية بالتوقف، مما أثر بشكل كبير على غالبية الفنانين المتفرغين الذي لا دخل لهم سوى عائدات أعمالهم المسرحية.
بالإضافة إلى عدم صرف وزارة الثقافة للمستحقات المالية للفرق المسرحية الخاصة بالدعم والترويج والعالقة قبل تعيين الوزير عبيابة المقال مؤخرا.
فرغم احتجاجات النقابات المسرحية وفيدرالية الفرق المحترفة عبر مراسلة الوزارة، وعقد اجتماعات ماراطونية مع مختلف المسؤولين، لكن لاشيء تحقق من مطالبهم.
فالسؤال الذي يطرحه غالبية ممتهني الفن المسرحي، هو لماذا هذا التماطل في أداء المستحقات علما أن الفرق المسرحية تربطها مع وزارة الثقافة عقد مكتوب يلزم كل طرف القيام بواجباته؟.
والغريب في الأمر أن لا أحد يعلم متى ستنتهي هذه الأزمة التي عمرت طويلا دون مبررات منطقية و واقعية.
يعاني قطاع المسرح في المغرب من عدة إشكالات، أهمها عدم إعطاء أهمية لهذا الفن والإيمان به على أن له القدرة في المساهمة الفعالة في توعية المجتمع. فالدولة إلى حدود اليوم تعتبره نشاط ترفيهي ليس إلا، بمعنى هناك إمكانية الاستغناء عنه متى رغب المسؤولون في ذلك. بالإضافة إلى أن غالبية المسرحيين هم السبب، نظرا لعدم استيعاب أدوار المسرح، فضلا على تغليب الجانب المالي والمصلحة الخاصة عن المصلحة العامة.
منذ تأسيس أول نقابة مسرحية إلى يومنا هذا لم يستطعوا إرساء قوانين قوية تؤطر العمل المسرحي على غرار باقي القطاعات الأخرى. فرغم اصدار بطاقة الفنان منذ أزيد من 13 سنة، وتأسيس التعاضدية للفنانين، لكن لم يغيروا من وضعية الفنان خاصة المتفرغين الذين يعانون بشكل كبير أمام صمت بعد القيادات النقابية، إلا إصدار بعض البلاغات التي لا تسمن و لا تغني من شيء. فأغلبية المسرحيين فقدوا الأمل من الخطابات العقيمة وكثرة التنظير. فالقطاع محتاج إلى مناضلين أقوياء قادرين على الدفاع على الشيغلة المسرحية التي ضاعت بين إيديولوجيات والانتماءات السياسية.
فالمسرح الحقيقي يتطلب تظافر الجهود لكل المتدخلين ونبذ التفرقة وتوحيد الصفوف والعمل على إعادة اعتبار هيبة المسرحيين والمسرحيات التي ضاعت في زمن لم يعد يقدر الإنسان.













تحياتي ومودتي سي خالد، في الحقيقة لم أفهم سر تهجمك على العمل النقابي وتبخيس كل المكتسبات التي تحققت بفضل نضالات المسرحيين نساء ورجالا. مع أن مفردات مقالك هذا كلها مستقاة من بلاغات النقابة.. وأنت تعرف جيدا أن النقابة ليست لها سلطة على المهنة، بقدرما هي نقابة مطلبية واقتراحية، وأعتقد أنه لا يخفى عليك أن كل ما تحقق اليوم في القطاع المسرحي منذ 1998 إنما تحقق بفضل اقتراحات وتصورات نقابتنا التي هي نقابتك، والقول بأن لا شيء تحقق ليس صحيحا، خذ مثلا ومثلا فقط ما استطاعت النقابة أن تفرضه في مجال التشريع والتنظيم وتقنين المهنة. ولا يمكن لمنظمة مهنية كنقابتنا أن نطلب منها أكثر من ذلك، لأنها بكل بساطة ليست هيئة حكومية ولا مؤسسة تنفيذية، كما أنها تدافع عن حقوق الشغيلة المسرحية ولكنها لا تستطيع أن تتحول إلى وكالة للتشغيل، هذا قصد التنوير فقط، ولك مني خالص المحبة.