تواصل الصناعة التقليدية المغربية تأكيد مكانتها كأحد أبرز القطاعات المساهمة في الحفاظ على الهوية الثقافية الوطنية وخلق فرص الشغل، مستفيدة من برامج التأهيل والتسويق والتثمين التي تستهدف دعم الحرفيين وتعزيز حضور منتجاتهم داخل الأسواق الوطنية والدولية.
وفي هذا السياق، أفاد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، بأن عدد المسجلين بالسجل الوطني للصناعة التقليدية بلغ 446 ألف صانع وصانعة ومهني بمختلف جهات المملكة.
وأوضح السعدي أن القطاع عرف إحداث 272 هيئة حرفية على المستويين الإقليمي والجهوي، في إطار تنزيل مقتضيات القانون المنظم للمهنة وتعزيز تمثيلية الحرفيين والدفاع عن مصالحهم المهنية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحلاقة والتجميل تصدرت قائمة الهيئات الحرفية المحدثة، متبوعة بقطاع الملابس والمنتجات النسيجية، ثم أنشطة إصلاح وسائل النقل، مبرزا أن النسيج الحرفي الوطني يضم حاليا 172 نشاطا حرفيا موزعة بين الأنشطة الإنتاجية والخدماتية.
وعلى مستوى التسويق والترويج، سجل القطاع تنظيم 20 دورة من المعارض الجهوية بين سنتي 2021 و2025، محققة رقم معاملات ناهز 200 مليون درهم، إلى جانب 16 سوقا متنقلة تجاوزت معاملاتها 60 مليون درهم، ما ساهم في توسيع فرص تسويق منتجات الصناع التقليديين وتحسين مداخيلهم.
وفي جانب الحفاظ على الموروث الوطني، كشف السعدي عن توثيق المعارف والتقنيات المرتبطة بـ32 حرفة مهددة بالاندثار، مع مواصلة برامج نقل الخبرات والمهارات التقليدية إلى الأجيال الصاعدة، بهدف صون التراث الحرفي المغربي وضمان استمراريته.
وتعكس هذه المؤشرات، بحسب المعطيات الرسمية، الدينامية التي يشهدها قطاع الصناعة التقليدية باعتباره رافعة اقتصادية وثقافية تساهم في التنمية المحلية وتثمين الموروث المغربي الأصيل.
20 دقيقة : هيئة التحرير













