حذرت الأمم المتحدة من التداعيات المتزايدة للأضرار البيئية في قطاع غزة، مؤكدة أن تدهور البنية التحتية وتراكم النفايات والأنقاض يفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية للسكان ويهدد الموارد الطبيعية على المدى الطويل.
وقال منسق الأمم المتحدة المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، رامز الأكبروف، بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، إن النزاع ألحق أضرارا جسيمة بالبيئة في فلسطين، انعكست بشكل مباشر على صحة السكان وسبل عيشهم ورفاههم، كما زادت من الضغط على النظم البيئية الهشة.
وأوضح المسؤول الأممي أن الأضرار التي طالت شبكات المياه والصرف الصحي، إلى جانب التلوث وتراكم المخلفات، تسببت في عواقب خطيرة على المجتمعات المحلية، محذرا من آثارها طويلة الأمد على البيئة والصحة العامة.
وفي قطاع غزة، أفاد الشركاء العاملون في مجال الصرف الصحي بأن تدبير النفايات الصلبة لا يزال يعتمد على مكبات مؤقتة قريبة من أماكن إقامة النازحين، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر الصحية والبيئية.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الشركاء تمكنوا خلال الأشهر الثلاثة الماضية من نقل نحو 100 ألف متر مكعب من النفايات من سوق فراس بمدينة غزة إلى مكب جديد بمنطقة أبو جراد، غير أن استغلال هذا الموقع بشكل كامل ما يزال رهينا بتوفير تجهيزات ومواد تقنية خاصة تمت الموافقة على إدخالها مؤخرا.
وأكد المكتب الأممي أن تحسين إدارة النفايات يتطلب تأمين الوصول إلى المكبات الواقعة قرب المناطق الشرقية للقطاع، إضافة إلى الحصول على الموافقات اللازمة لإدخال المعدات والمستلزمات الضرورية لإزالة الذخائر غير المنفجرة والأنقاض المتراكمة.
وفي سياق متصل، كشف الشركاء العاملون في مجال إزالة الألغام أنهم نجحوا خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر ماي في توعية أكثر من 16 ألف طفل وبالغ بمخاطر الذخائر المتفجرة، كما أنجزوا 45 تقييما ميدانيا لمخاطر المتفجرات دعما لعمليات إزالة الأنقاض والأنشطة الإنسانية.
ورغم هذه الجهود، شددت الأمم المتحدة على أن فرق إزالة الألغام لا تزال تواجه صعوبات بسبب غياب الموافقات المطلوبة لإدخال المعدات المتخصصة الضرورية للتخلص من الذخائر المتفجرة وتأمين المناطق المتضررة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













