تشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيدًا متسارعًا على المستويين العسكري والسياسي، بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات استهدفت منشآت رادار ومراقبة ساحلية إيرانية في منطقتي سيريك وجزيرة قشم، في خطوة قالت واشنطن إنها جاءت ردًا على إسقاط طهران طائرات مسيّرة أميركية فوق مياه الخليج.
وردّت إيران باتهام الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وتقويض جهود الوساطة الجارية منذ أكثر من ثلاثة أشهر، معتبرة أن الهجمات الأخيرة تهدد فرص التهدئة في المنطقة وتزيد من حدة التوتر القائم في مضيق هرمز ومياه الخليج.
وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران فقدت نسبة كبيرة من قدراتها الصاروخية، مشيرًا إلى أن ما تبقى من ترسانتها لا يتجاوز نحو خمس قدراتها السابقة، وفق تقديره. وفي المقابل، أدان مجلس التعاون الخليجي ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية المستمرة ضد البحرين والكويت، مؤكدًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن واستقرار المنطقة.
كما نفت وزارة النفط العراقية صحة الأنباء المتداولة بشأن احتجاز ناقلة نفط عراقية قرب مضيق هرمز، مؤكدة استمرار حركة الملاحة البحرية بشكل اعتيادي بالنسبة لناقلاتها.
سياسيًا، انتقل التوتر إلى الساحة اللبنانية الإيرانية عقب تصريحات للرئيس اللبناني جوزيف عون أكد فيها أن إيران تستخدم لبنان كورقة ضغط ضمن مفاوضاتها الإقليمية، واصفًا المواجهة بين إسرائيل و”حزب الله” بأنها حرب عبثية ألحقت أضرارًا كبيرة بالبلاد.
وأثارت هذه التصريحات ردًا مباشرًا من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي نفى عبر منصة “إكس” أي تدخل إيراني في الشؤون اللبنانية، داعيًا القيادة اللبنانية إلى التركيز على مواجهة التهديدات الإسرائيلية بدل توجيه الاتهامات إلى طهران.
وأعاد السجال الدبلوماسي بين الجانبين إلى الواجهة النقاش حول مستقبل الدور الإيراني في لبنان، في وقت يواصل فيه عدد من السياسيين اللبنانيين الدعوة إلى تعزيز المسار الدبلوماسي والمفاوضات المباشرة بهدف إنهاء التوترات العسكرية والحفاظ على سيادة البلاد واستقرارها.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













