حذر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، من تراجع ثقة المواطنين في العمل السياسي، معتبرا أن هذا المعطى يشكل أخطر تهديد للديمقراطية، مؤكدا أن استعادة هذه الثقة أصبحت التحدي الأساسي أمام الأحزاب والمؤسسات المنتخبة.
وأوضح لشكر، خلال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبين والمنتخبات المنعقد ببوزنيقة، أن الرهان لم يعد يقتصر على الفوز بالمقاعد الانتخابية، بل يتجسد في تعزيز القرب من المواطنين وتحقيق أثر ملموس في حياتهم اليومية عبر تحسين الخدمات العمومية والتشغيل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وأكد أن الترشح باسم الحزب مسؤولية قبل أن يكون امتيازا، مشددا على اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
وفي السياق ذاته، كشف لشكر أن الحزب اعتمد مقاربة تشاورية بين الأجهزة الجهوية والإقليمية لحسم الترشيحات، بعيدا عن المركزية، معلنا أن نحو 80 في المائة من الترشيحات الخاصة بالدوائر المحلية سيتم الإعلان عنها خلال هذه المرحلة.
وأضاف أن بعض الترشيحات بالأقاليم الجنوبية ما تزال قيد التشاور، بالنظر إلى خصوصياتها الاجتماعية، مؤكدا أن الحزب يراهن على التوافق والإجماع في تدبير هذا الملف.
وختم لشكر بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في المنافسة الانتخابية، بل في مواجهة الإحباط الاجتماعي وإعادة الاعتبار للعمل السياسي كرافعة للتنمية والعدالة الاجتماعية، مع التشبث بالثوابت الوطنية.
20 دقيقة : هيئة التحرير














