وكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه جملة من التحديات السياسية والدبلوماسية عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت مع إيران، وسط شكوك بشأن قدرة الطرفين على بلوغ تسوية شاملة ودائمة للملف النووي.
ووفق الوكالة، فإن المقارنات بين أي اتفاق جديد قد يبرمه ترامب وبين الاتفاق النووي المبرم خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما تبدو أمراً لا مفر منه، خاصة أن ترامب دأب لسنوات على انتقاد الاتفاق السابق واعتباره من أسوأ الصفقات التي أبرمتها واشنطن مع طهران.
وأشارت رويترز إلى أن دوائر محافظة داخل الولايات المتحدة تتابع عن كثب تفاصيل المفاوضات الجارية، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية حصول إيران على جزء من أصولها المالية المجمدة، وهو ملف يثير حساسية سياسية كبيرة داخل الأوساط الجمهورية.
وفي المقابل، لا يزال الاتفاق المؤقت يترك العديد من القضايا الجوهرية دون حسم، وعلى رأسها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، في ظل استمرار التباين بين واشنطن وطهران بشأن طبيعة الالتزامات التي تم التوصل إليها حتى الآن.
كما كشفت الوكالة أن الاتفاق أثار تحفظات داخل إسرائيل، حيث ترى بعض الأوساط السياسية أن التهدئة جاءت في وقت كانت فيه إيران تواجه ضغوطاً متزايدة، فيما يعتقد متشددون إيرانيون أن بلادهم كان بإمكانها انتزاع شروط أفضل لو استمرت المواجهة لفترة أطول.
وأضاف التقرير أن الحرب الأخيرة ألقت بظلالها كذلك على علاقات الولايات المتحدة مع عدد من حلفائها، سواء في أوروبا أو منطقة الخليج، بعدما أظهرت الأزمة تباينات واضحة في المواقف تجاه إدارة الصراع ومستقبل الترتيبات الأمنية بالمنطقة.
وبحسب رويترز، فإن أمام واشنطن وطهران مهلة تمتد إلى 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً، وهي مهمة تبدو معقدة بالنظر إلى عقود من الخلافات المتراكمة بين البلدين حول الملف النووي.
ويرى مراقبون أن نجاح ترامب في انتزاع اتفاق نهائي قد يمنحه مكسباً سياسياً مهماً على الساحة الداخلية، بينما قد يؤدي فشل المفاوضات أو عودة التصعيد العسكري إلى تداعيات سياسية واقتصادية واسعة خلال الفترة المقبلة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














