تواصل الأجهزة الأمنية تشديد ملاحقتها لجرائم الاحتيال الإلكتروني، بعدما تمكنت عناصر المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بالناظور من توقيف ثلاثة أشخاص، بينهم شقيقان، للاشتباه في تورطهم في عمليات نصب استهدفت زبناء مؤسسات بنكية عبر انتحال صفات موظفين.
وتكشف المعطيات الأولية حسب مصادر اعلامية أن المشتبه فيهم اعتمدوا أسلوب “الهندسة الاجتماعية”، من خلال إقناع الضحايا بالإفصاح عن معطياتهم البنكية بذريعة معالجة مشاكل تقنية، قبل استغلال تلك المعلومات لسحب مبالغ مالية من حساباتهم، وهو أسلوب يشهد انتشاراً متزايداً مع توسع الخدمات البنكية الرقمية.
وأسفرت التحريات الأمنية عن تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، كما مكنت عمليات التفتيش من حجز ثمانية هواتف محمولة وإيصالات لتحويلات مالية يُشتبه في ارتباطها بعائدات هذه الأنشطة، فيما وُضع الموقوفون تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال البحث والكشف عن أي امتدادات محتملة للقضية.
وتبرز هذه العملية تحديين متلازمين؛ أولهما التطور المستمر لأساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المعطيات البنكية للمواطنين، وثانيهما أهمية التنسيق الأمني والتقني في رصد هذا النوع من الجرائم، إلى جانب تعزيز وعي المواطنين بعدم مشاركة بياناتهم البنكية أو رموزهم السرية عبر المكالمات الهاتفية مهما كانت الجهة التي تدعي الاتصال.
20 دقيقة : محمد العزوزي












