جديد النقل الحضري بوجدة: أسطول معزز، حماية للعمال، ومشروع استثماري بـ 512 مليون درهم

منذ ساعة واحدة
جديد النقل الحضري بوجدة: أسطول معزز، حماية للعمال، ومشروع استثماري بـ 512 مليون درهم


​​في إطار التدبير الجماعي لشؤون مدينة وجدة، عقد رئيس جماعة وجدة السيد محمد عزاوي، ومدير شركة التنمية المحلية الخاصة بالنقل الحضري محمود هدرشي، ندوة صحفية زوال اليوم الجمعة، وضعا فيها الرأي العام المحلي أمام تفاصيل خارطة الطريق الجديدة التي اعتمدها المجلس الجماعي بشراكة استراتيجية مع السلطات الولائية ووزارة الداخلية لإنهاء حالة الارتجالية في قطاع النقل الحضري.


​وفي مستهل اللقاء، حرص رئيس جماعة وجدة على تقديم الشكر والتقدير لوالي الجهة، باعتباره المسؤول الأول الذي يقف وراء هذا المجهود النوعي، حيث نوه المسؤول في تصريحه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها والي الجهة لضمان نجاح هذا المشروع، الذي يُشكل تحدياً مهماً ومكسباً حقيقياً لساكنة مدينة وجدة، مؤكداً أن هذا التحرك يأتي نتيجة تنسيق دقيق ومستمر مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية لإيجاد حلول جذرية لمشكلة النقل الحضري.


​تأسيساً على هذا التوجه، أكد رئيس الجماعة أن المرحلة الحالية لا تقبل الحلول الترقيعية، مشدداً على استحالة الاستمرار مع الشركة الحالية وفق المعطيات الراهنة. وعليه، أعلن عن تفعيل مسطرة المراقبة القانونية وفرض غرامات مالية ثقيلة تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار سنتيم، نتيجة إخلال الشركة المفوض لها ببنود دفتر التحملات منذ أبريل 2024. وفي هذا السياق، كشف المسؤولون عن توجه قانوني صارم نحو اللجوء إلى “التحكيم” كآلية للفصل في هذا النزاع، مع تعبئة طاقم قانوني متخصص وخبراء للدفاع عن حقوق الجماعة والمواطنين وصون المال العام.


​وفي صلب الإجراءات الاستعجالية الرامية لتخفيف معاناة الساكنة اليومية، أعلن المسؤولون عن إطلاق مرحلة انتقالية تبدأ فوراً بتعزيز الأسطول بـ 42 حافلة خضعت لعملية تشخيص ميكانيكي دقيق من طرف خبراء لضمان جاهزيتها وسلامتها، لضمان الحد الأدنى من الخدمة للساكنة، على أن تشهد المرحلة الثانية تحولاً نوعياً في شهر مارس أو أبريل القادم بدخول أسطول جديد كلياً إلى الخدمة.


​ويأتي هذا التحول في إطار مخطط تحديثي واسع يهدف إلى الرقي بخدمات النقل الحضري بوجدة لتضاهي المعايير الوطنية، مع التركيز على توسيع الشبكة لتشمل مناطق محيطة بالمدينة وربط وسطها بالمطار. كما سيتم الحفاظ حالياً على تعريفة 3.5 درهم مع إمكانية دعمها مالياً من طرف الجماعة لتغطية التكاليف التشغيلية، إلى جانب تجهيز الحافلات بأنظمة أمنية وتكنولوجية متطورة تشمل كاميرات المراقبة وخدمة الإنترنت اللاسلكي.


​وفي هذا الصدد، حظي ملف المستخدمين والعمال باهتمام جوهري، حيث التزمت الجماعة بحماية المورد البشري وإعادة هيكلة الطاقم الإداري للشركة الجديدة، مع التزام تام بتسوية أجور المستخدمين وإعادة هيكلة الطاقم الإداري كأولوية قصوى لضمان الاستقرار الاجتماعي، وذلك كحل جذري للاختلالات الاجتماعية التي عانى منها القطاع سابقاً، وضماناً لكرامة العاملين التي تُعد ركيزة أساسية لاستقرار المرفق العام.


​كشف المسؤولون عن تفاصيل المخطط الجديد الذي يأتي ضمن “مشروع التدبير الجديد” الرامي للارتقاء بخدمات النقل الحضري إلى مستوى عالٍ من الجودة والكفاءة، ببرنامج استثماري تقديري يصل إلى 512 مليون درهم. ووفقاً لمخرجات دراسة الجدوى،

يتضمن المخطط تأمين 131 حافلة لتلبية حاجيات ساكنة وجدة والجماعات المجاورة (أسلي، سيدي موسى لمهايه، أهل أنجاد، بني ادرار)، تغطي 26 خطاً حضرياً و7 خطوط بين الجماعات، بطول شبكة يصل إلى 331.10 كم.


​كما تضمن العرض التقني تفاصيل دقيقة حول نوعية الأسطول المعتمد (41 حافلة Midi bus، 73 حافلة Low Floor، 17 حافلة Low Entry)، مع برمجة فواصل زمنية للرحلات تراعي انسيابية التنقل، حيث ستصل نسبة 70% من الحافلات بفاصل زمني يتراوح بين 8 و15 دقيقة. ولضمان استدامة الخدمة، تم الشروع في اقتناء العقار اللازم لإنشاء مستودعين للصيانة والاستغلال، مع العمل على إحداث شركة التنمية المحلية الخاصة بالنقل الحضري.


​أوضح المتحدثون أن العملية انطلقت بـ 42 حافلة، على أن تشهد المرحلة الثانية تشغيل 42 حافلة أخرى تحت إشراف شركة التنمية المحلية “وجدة نقل” وبدعم من شركة “بيركان”. ومن المتوقع وصول حافلات جديدة في القريب العاجل يتراوح عددها ما بين 130 و135 حافلة، سيتم تحديد رقمها الدقيق بمجرد فتح أظرفة الصفقة.


​وشدد المسؤولون في ختام الندوة على أن نجاح هذه الانطلاقة مرهون بالوضعية المالية، مؤكدين أن أي عمليات تشغيل لن تبدأ إلا بعد ضمان توفر الاعتمادات الكافية لتغطية كافة النفقات من وقود وصيانة وأجور. وتتراوح المرحلة الانتقالية لتنزيل هذه التحسينات ما بين شهر يوليوز ودجنبر من السنة الجارية، مع احتمال امتدادها لبداية السنة المقبلة، ضمن رؤية تشاركية تهدف إلى تحويل النقل الحضري بوجدة إلى نموذج تنموي ناجح.

20 دقيقة: مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق