حذّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من أن اتساع رقعة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران يشكل انتكاسة خطيرة للمدنيين، مؤكداً أن استمرار التصعيد يقوض فرص السلام ويهدد بمزيد من عدم الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان في المنطقة.
ودعا تورك إلى الوقف الفوري للهجمات المتبادلة، بما في ذلك الهجمات المنسوبة لإيران على السفن التجارية في مضيق هرمز، والهجمات التي نُسبت إلى الولايات المتحدة على بنية تحتية مدنية داخل إيران، إضافة إلى الهجمات التي استهدفت منشآت مدنية في دول أخرى. كما شدد على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة وسريعة في جميع الانتهاكات المزعومة.
وأعرب المسؤول الأممي عن قلقه من التقارير المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر الحيوي ستكون له تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة، بالنظر إلى دوره في نقل المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية إلى ملايين الأشخاص حول العالم.
وفي السياق ذاته، أعلنت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة قلقها من الهجمات الأخيرة التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، والتي أسفرت عن مقتل بحارين على الأقل وإصابة آخرين. وأكدت أنها تتابع التطورات مع السلطات المختصة، داعية جميع الأطراف إلى وقف التصعيد والعودة إلى الحوار حفاظاً على أرواح البحارة وحرية الملاحة.
وكشفت المنظمة أنها تواصل منذ أشهر مراقبة أوضاع أكثر من 20 ألف بحار في المنطقة، بينهم عالقون على متن سفن تعذر عليها مغادرة مضيق هرمز. وكانت قد نجحت خلال يونيو في إجلاء نحو 11 ألف بحار، قبل أن تعلق عمليات الإجلاء في 25 يونيو عقب موجة الهجمات الأخيرة، فيما تواصل مشاركتها في فريق العمل الأممي الخاص بمضيق هرمز، الذي أُنشئ في مارس 2026.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













