تتزايد الضغوط على الداخل الإيراني مع استمرار الأزمة الاقتصادية واتساع دائرة الاحتجاجات لتشمل شرائح من الطبقة الوسطى، في وقت تبدو فيه الملفات المرتبطة بالأمن القومي أكثر تعقيداً أمام أي تسوية محتملة مع واشنطن.
وبحسب قراءة المحلل السياسي الوائلي في حديثه لـ«سكاي نيوز عربية»، فإن المفاوضات لا يُتوقع أن تقود بسهولة إلى تنازلات إيرانية في ملفات يعتبرها الحرس الثوري مرتبطة مباشرة بأمن الدولة، وفي مقدمتها مضيق هرمز والبرنامجان النووي والصاروخي والنفوذ الإقليمي.
ويرى الوائلي أن الحرس الثوري ما يزال يعتبر مضيق هرمز ورقة ضغط رئيسية، مستفيداً من قدراته العسكرية على التأثير في حركة الملاحة، رغم التفوق العسكري الأمريكي في المنطقة، ما يجعل المضيق أحد أبرز عناصر التفاوض والتصعيد في آن واحد.
وفي الداخل، يشير التحليل إلى تحول لافت في طبيعة الاحتجاجات مع انضمام فئات من التجار والطبقة الوسطى إلى دائرة التذمر، بعدما كانت الاحتجاجات ترتبط بدرجة أكبر بالفئات الأكثر تضرراً اقتصادياً. ويعتبر اتساع الاحتجاج إلى هذه الشرائح مؤشراً على تعمق الضغوط الاجتماعية والمعيشية.
ويرجح الوائلي أن استمرار التضخم والبطالة وتراجع الأوضاع المعيشية قد يدفع السلطات الإيرانية إلى تقديم تنازلات لتخفيف الضغط الداخلي، لكنه يستبعد في المقابل تراجع الحرس الثوري عن الملفات التي يصنفها ضمن الأمن القومي.
وبذلك، تجد طهران نفسها أمام معادلة تجمع بين الضغط الاقتصادي المتزايد في الداخل وتمسك المؤسسة العسكرية بأوراق القوة الإقليمية، فيما سيظل اتساع الاحتجاجات مرتبطاً بمدى قدرة الطبقة الوسطى على تحمل تداعيات الأزمة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح
الصورة للذكاء الاصطناعي














