“الأحرار” بوجدة يعززون تنظيماتهم الموازية بتأسيس “منظمة مهنيي الصحة”

1 أغسطس 2026
“الأحرار” بوجدة يعززون تنظيماتهم الموازية بتأسيس “منظمة مهنيي الصحة”

​في خطوة تندرج ضمن الدينامية التي يشهدها حزب التجمع الوطني للأحرار، دشن حزب الأحرار بوجدة مقره الجديد، يوم أمس الجمعة، بتنظيم ندوة علمية تحت عنوان: “الإنجازات الحكومية في قطاع الصحة: الحصيلة والآفاق”، تمخض عنها تأسيس التمثيلية الإقليمية لمنظمة مهنيي الصحة التجمعيين. وأشرف على هذا المؤتمر التأسيسي السيد محمد قايدي، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم وجدة أنجاد
أبدى هذا الأخير في كلمته عن اعتزازه بتأسيس هذه المنظمة، معتبرا إياها المنظمة الموازية الثانية التي يشرف على تأسيسها في الإقليم، مؤكدا أن هذه الخطوة تعكس الاهتمام الذي يوليه الحزب لأطر المنظومة الصحية وإيمانه بدورهم المحوري في بناء المجتمع.

وأوضح المنسق الإقليمي أن إعادة هيكلة التنظيمات الموازية التي باشرها الحزب أثمرت عن خلق حاضنة للنخب والكفاءات من مختلف التوجهات، مشيرا إلى أن الحزب يمتلك حالياً 19 منظمة موازية تتولى الدفاع عن قضايا الفئات التي تمثلها. وبخصوص الأهداف المرجوة، أعرب محمد قايدي عن أمله في أن تشكل هذه التمثيلية مختبراً للاقتراحات، وأن تقدم وجهات نظرها في السياسات العمومية، بهدف الترافع عن مختلف قضايا المنظومة الصحية، والمساهمة في إغناء النقاش العمومي.


​وفي سياق متصل، تطرق المنسق الإقليمي إلى التوجهات الحكومية، مؤكداً أن حكومة عزيز أخنوش جعلت إصلاح المنظومة الصحية في صلب أولوياتها، انطلاقاً من قناعتها بأن بناء مغرب الدولة الاجتماعية يبدأ بمنظومة اجتماعية معممة ومستشفى يضمن تكافؤ الفرص. وشدد قايدي على أن إصلاح المنظومة الصحية لا يكتمل دون الالتفات إلى أطرها، باعتبارهم القلب النابض لهذا القطاع، مبيناً أن الحكومة تعاملت مع مطالب نساء ورجال الصحة المتعلقة بتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية بمنطق المسؤولية. وأشاد محمد قايدي بمجهودات اللجنة المنظمة لإنجاح هذا المؤتمر، مؤكدا استمراره في دعم هذا التنظيم الجديد. وتميز اللقاء بحضور ومشاركة قيادات وأطباء وممرضين عن حزب التجمع الوطني للأحرار.
​من جانبه، تدخل توفيق بلمامون، المنسق الإقليمي للحزب بإقليم جرسيف والمنسق الجهوي لمنظمة مهنيي الصحة بجهة الشرق، حيث ركز في مداخلته على أهمية التنسيق الميداني بين العمل الحزبي والعمل النقابي المهني، لضمان استجابة أفضل لانتظارات المواطنين في قطاع الصحة. واستعرض بلمامون المسار الذي ينهجه الحزب في تدبير القطاع، مشددا على أن العمل الحزبي المنظم هو السبيل الوحيد لتحقيق نتائج ملموسة. وأكد المتحدث أن الحزب اعتمد في برامجه الصحية على منهجية الإنصات للمواطنين والمهنيين، مما أدى إلى تحقيق إنجازات هامة، منها رفع ميزانية الصحة بنسبة 65%، والمصادقة على القانون الإطار رقم 22.06 لإعادة تنظيم القطاع، وتأهيل البنية التحتية عبر إحداث كليات للطب ومستشفيات جامعية وتحديث المراكز الصحية، فضلاً عن الرفع التدريجي من مناصب التوظيف. وبالرغم من هذه المكتسبات، أشار بلمامون إلى وجود تحديات تتعلق بالخصاص في بعض الأطر وتفاوت الولوج إلى الخدمات الصحية، داعيا الأطر الحزبية بالجهة إلى الانخراط الفعال في تنزيل التوجيهات الملكية السامية، وأن يظل التلاحم والعمل الجماعي ركيزة أساسية لتقليص الفوارق المجالية.


​وفي السياق ذاته، أكد نصر الدين اللوي الاطار بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن القطاع الصحي يشكل مدخلاً أساسيا لتحقيق التنمية البشرية، موضحا أن الحزب جعل من هذا القطاع أولوية قصوى. واستعرض اللوي بعض الإنجازات التي حققتها الحكومة، ومنها إطلاق برنامج وطني لإصلاح وتأهيل المراكز الصحية، وتعزيز البنية الاستشفائية والتكوين الصحي، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لتكوين الأطباء والممرضين، والزيادة في أجور مهنيي الصحة.
وعلى الرغم من هذه الإنجازات، أقر السيد اللوي بأن المنظومة الصحية لا تزال تواجه تحديات، مؤكدا أن تمثيلية منظمة مهنيي الصحة بوجدة-أنجاد ستعمل على تجاوزها عبر الترافع الجاد والمقترحات الفعالة، مشددا على أن رهان اليوم هو مواصلة هذه الإصلاحات بما يضمن نظاما صحيا أكثر كفاءة وإنصافا.
​بدورها، أكدت الدكتورة فاطمة الزهراء، نائبة رئيس مجلس جهة الشرق، على الأهمية الاستراتيجية لأوراش الحماية الاجتماعية وإصلاح المنظومة الصحية، موضحة أن الورش الملكي للحماية الاجتماعية وتعميم التغطية الصحية يمثلان مكتسبا وطنيا هاما، مشيرة إلى أن التحديات التقنية التي قد تظهر في مراحل التنزيل يتم التعامل معها ومعالجتها مرحليا. وفيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، أشادت بقرار تقليص مدة الخدمة الإجبارية للأطر الطبية، معتبرة أن اعتماد التعيين الجهوي من شأنه تعزيز التحفيز المهني للأطباء ومواجهة تحديات الخصاص في المناطق النائية. وختمت كلمتها بدعوة الحاضرين إلى الانخراط الفاعل في صناعة التغيير عبر تقديم مقترحات عملية، مستحضرة التوجيهات الملكية السامية التي تحث على إشاعة روح الثقة والتفاؤل.
​وفي كلمة مقتضبة، عبّر رئيس منظمة شباب حزب التجمع الوطني للأحرار بوجدة عن تقديره للجنة التنظيمية، مشيرا إلى أن هذا التجمع يعتبر واحدا من أهم التنظيمات الموازية على المستوى الوطني. وأكد المتحدث أن الحزب يتوفر على ما يقارب 19 منظمة موازية تغطي كافة المجالات، مما يعكس حيوية الحزب.

وفيما يخص قطاع الصحة بالجهة، ثمّن المتدخل الدور المحوري الذي تلعبه الأطر الصحية، معرباً عن ثقة الحزب في هذه الكفاءات. وأشار المتحدث إلى أن برنامج الحزب لسنة 2021 تضمن التزامات للنهوض بقطاع الصحة، مبرزا أن التنزيل واجه بعض التحديات، ومشدداً على ضرورة المضي قدماً في الإصلاح الشامل. واعتبر رئيس منظمة شباب الحزب بوجدة أن الصحة استثمار في الرأسمال البشري، داعيا إلى التركيز على جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المواطن. وختم بتأكيد استعداد المنظمة للمشاركة الفعالة في تقديم مقترحات عملية لتجاوز الإكراهات الحالية للقطاع الصحي.
​وفي الأخير، انتخب بالإجماع نصر الدين اللوي رئيساً للتمثيلية الإقليمية لمنظمة مهنيي الصحة التجمعيين بوجدة-أنجاد، وأعطيت له الصلاحية لتشكيل مكتبه.
20 دقيقة: مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق