تتصاعد المخاوف بشأن أوضاع النساء والفتيات المهاجرات في مدينة سبتة، في ظل ظروف الإيواء الصعبة والاكتظاظ الذي أعقب موجة العبور الجماعي الأخيرة، وسط تسجيل شكاوى مرتبطة باعتداءات جنسية وتحذيرات منظمات حقوقية من هشاشة النساء والقاصرات.
وكشف تقرير لوكالة رويترز أن السلطات القضائية في سبتة عالجت ثلاث قضايا اعتداء جنسي على مهاجرات، يُشتبه في ارتكابها من طرف مهاجرين مغاربة وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الأخيرة، من بينها قضيتان تتعلقان بفتاتين قاصرتين.
وبحسب المصدر ذاته، تقرر إيداع متهمين رهن الاعتقال الاحتياطي على خلفية القضيتين المتعلقتين بالقاصرتين، فيما أمر القضاء بترحيل شخص آخر في قضية تتعلق باعتداء مزعوم على امرأة راشدة.
وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا أن المصالح الطبية قدمت الرعاية لخمس نساء على خلفية تعرضهن لعنف جنسي، مشددة على أن توفير أماكن آمنة لإيواء المهاجرين، ولا سيما النساء والأطفال، يمثل إحدى الأولويات الملحة في المرحلة الحالية.
وطالبت نقابة الشرطة الإسبانية SUP بتعزيز وحدة الشرطة المختصة بالنساء والأسرة في سبتة، إلى جانب تكثيف دوريات الأمن داخل محيط أماكن الإقامة والمخيمات المؤقتة، في وقت تتعرض فيه مرافق الاستقبال لضغوط كبيرة بسبب أعداد الوافدين.
كما حذرت منظمات حقوقية وإنسانية، من بينها منظمة إنقاذ الطفولة و«يونيسف» ومنظمة العفو الدولية، من الهشاشة التي تواجهها النساء والفتيات المهاجرات في سبتة، داعية إلى توفير أماكن إيواء آمنة ودعم متخصص ومرافق تراعي خصوصيتهن.
ونقلت رويترز شهادات لمهاجرات مغربيات تحدثن عن شعورهن بالخوف وعدم الأمان، في ظل ظروف الإقامة المؤقتة والاكتظاظ، بينما تواصل السلطات الإسبانية اتخاذ تدابير لإيواء الوافدين وتوفير المساعدات الإنسانية لهم.
20 دقيقة : هيئة التحرير













