شهد المشهد السياسي بجهة كلميم واد نون تطوراً لافتاً، بعدما أعلن النائب البرلماني عن دائرة كلميم، عبد الرحيم بوعيدة، استقالته من حزب الاستقلال، إثر عدم حصوله على تزكية الحزب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، منهياً بذلك مرحلة سياسية داخل التنظيم الاستقلالي ومبقياً الباب مفتوحاً أمام وجهته المقبلة.
وربط بوعيدة قرار مغادرته الحزب بمواقفه السياسية وانتقاداته المتكررة للحكومة، رغم انتمائه إلى حزب مشارك في الأغلبية، قائلاً، في مقطع نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه يدفع «ثمن الكلام» والمواقف التي اتخذها، معتبراً أن تمسكه بحرية التعبير وانتقاده لما يراه اختلالات كانا من بين أسباب عدم تجديد الثقة فيه انتخابياً.
وأوضح البرلماني عن كلميم أن قيادة حزب الاستقلال اختارت مرشحاً آخر بدلاً منه، مؤكداً حقها في تحديد مرشحي الحزب، لكنه تساءل في المقابل عن «المعيار السياسي» الذي حسم الاختيار، خاصة أن الشخص الذي وقع عليه الاختيار، بحسب تصريح بوعيدة، متابع قضائياً.
ووضع بوعيدة استقالته في سياق خلاف سياسي أكثر منه صراعاً شخصياً، مؤكداً احتفاظه باحترامه لحزب الاستقلال ومناضليه، لكنه شدد على أنه لم يعد يرى نفسه داخل الاختيار السياسي الذي تبنته القيادة. وقال في هذا السياق إنه لن يستقيل من مواقفه من أجل الحصول على التزكية، وإنما اختار الاستقالة من الحزب.
وتفتح مغادرة بوعيدة للاستقلال مرحلة جديدة في المشهد الانتخابي بكلميم، بالنظر إلى صفته نائباً برلمانياً عن الدائرة، في وقت لم يكشف فيه عن خطوته الحزبية المقبلة أو الصيغة التي سيواصل بها مساره السياسي. واكتفى بالتأكيد أن خروجه من الحزب لا يعني اعتزاله السياسة أو التراجع عن الدفاع عن المواطنين، وأن «الأيام وحدها ستجيب» عن وجهته المقبلة.
20 دقيقة : عادل بوحجاري













