5 آلاف درهم للزواج وضريبة على الاحتكار.. هل ينجح حزب استقلال في تحويل الوعود إلى حقيقة؟

30 أغسطس 2026
5 آلاف درهم للزواج وضريبة على الاحتكار.. هل ينجح حزب استقلال في تحويل الوعود إلى حقيقة؟

أثار إعلان حزب الاستقلال عن برنامجه الانتخابي للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار “وطني مستقبلي”، نقاشا واسعا في الشارع المغربي حول قدرة الوعود السياسية على ملامسة الحياة اليومية للمواطن. البرنامج الذي جاء محملا بحزمة من الالتزامات الطموحة يهدف بحسب قيادات الحزب إلى تعزيز الكرامة والإنصاف الاجتماعي، وتقوية دعائم الدولة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية الملحة في المرحلة المقبلة.
ويتوزع هذا الورش الانتخابي على خمسة محاور رئيسية تكاملت فيما بينها لتشمل الأسرة والقيم، ومحاربة الفساد والريع، ودعم القدرة الشرائية وحماية الطبقة الوسطى، إلى جانب إصلاح المرفق العمومي وتعزيز السيادة الاستراتيجية، مع تخصيص ميثاق خاص للشباب ليكون بمثابة الركن السادس الذي يعيد الاعتبار لهذه الفئة الحيوية داخل المجتمع.
وفي صلب المحور المتعلق بالأسرة، اختار حزب الاستقلال تقديم مقترحات جريئة تلامس هموم الشباب المباشرة، من أبرزها تخصيص دعم مالي يصل إلى 5 آلاف درهم للمقبلين على الزواج، إلى جانب إحداث منحة تحت اسم “الانطلاقة الأسرية” لمساعدة الأسر الحديثة في تغطية مصاريف السكن الأول أو اقتناء التجهيزات الأساسية.

ولم يقف البرنامج عند الجانب المادي، بل اقترح إطلاق برنامج وطني اختياري للتحضير للحياة الأسرية، مع تبني إجراء حمائي يمنع الأطفال دون سن الخامسة عشرة من ولوج منصات التواصل الاجتماعي وبعض الألعاب الإلكترونية التي تشكل خطورة على نموهم النفسي والتربوي.


أما على واجهة محاربة الفساد ورياح اقتصاد الريع، فقد وجه الحزب رسائل قوية عبر اقتراح فرض ضريبة تصاعدية تصل إلى 40 في المائة على الأنشطة التي تستفيد من وضعيات احتكارية أو ريع استثنائي وفق معايير قانونية دقيقة. كما يسعى البرنامج إلى إحداث قطيعة مع البيروقراطية التقليدية عبر الانتقال من نظام الترخيص الكلاسيكي إلى اعتماد دفاتر التحملات بالنسبة للرخص والامتيازات القائمة، تعزيزاً للشفافية وتجفيفاً لمصادر الريع، فضلاً عن تفعيل القاعدة الإدارية القاضية باعتبار سكوت الإدارة بمثابة موافقة ضمن آجال محددة معلنة، وإقرار حق المرتفقين في الحصول على وصل إلكتروني فوري عند إيداع ملفاتهم.


وبعيدا عن رقة الأرقام وبلاغة الشعارات، يظل السؤال الجوهري معلقاً أمام هذه الوعود الانتخابية، فإلى أي مدى ستجد هذه المقترحات الجريئة طريقها نحو التنزيل الفعلي على أرض الواقع بعيدا عن حسابات الحملات الانتخابية وبريق الوعود المؤقتة؟


20 دقيقة: مولود مشيور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق