لا يبدو أن الشرخ القائم بين الهيئات الهندسية للمياه و الغابات و المسؤول الأول عن القطاع سيلتأم في القريب العاجل في ظل تعنت هذا الأخير و فشله الذريع في تدبير المرحلة و حشد الكفاءات لانجاح الانتقال النوعي الذي خطط له السيد الوزير بإرساء و تنزيل الإستراتيجية الجديدة الخاصة بقطاع المياه و الغابات التي حضيت بمباركة مولوية.
ففي ظل هاته الأجواء المتوثرة و اللامهنية التي تسود القطاع، أعلنت جمعية خريجي المدرسة الوطنية الغابوية للمهندسين و الفرع القطاعي للمياه و الغابات التابع للاتحاد الوطني للمهندسين عن أسبوع الغضب، الذي تم تمديده لمرحلتين، للتعبير عن سخطهم و إحباطهم مما آلت إليه الأوضاع مؤخرا. و نظرا الانخراط الواسع و الغير المسبوق للمهندسات و المهندسين في هاته الانتفاضة للذود عن كرامتهم و كرامة قطاعهم و تشبتهم بمطالبهم الرامية لانخراطهم الكامل في التأسيس الأفق جديد لهيكلة القطاع من خلال الاستراتيجية الجديدية “غابات المغرب 2020-2030″، وشملهم بنظام أساسي يراعي خصوصية المهام الجسام التي يضطلعون بها ومراعاة الوضع الاعتباري والمهني في التعاطي مع مصالحهم المادية والمعنوية و نظرا لاستمرار تجاهل الإدارة للمطالب المشروعة لمهندسي القطاع فإن الهيئتين سالفتي الذكر أعلنتا عن استمرارهما في الاحتجاج بأسلوب حضاري يراعي ظرفية الحجر الصحي وحالة الطوارئ، وذلك بالانخراط في حملة غضب مفتوحة بحمل الشارة بصفة فعلية في مقرات العمل و عبر وسائل التواصل الإجتماعي على أمل وضع الحوار حول مطالب الهيئتين في مساره الصحيح مع الإدارة الوصية على القطاع.
و من جهة أخرى و حسب المهتمين بالقطاع فإن الوضعية الراهنة تنم على سوء تدبير للقطاع و تستلزم تدخل أعلى سلطة في البلاد من أجل إرجاع الأمور إلى نصابها لأن الحالة التي يعيشها اليوم ستكون لها تبعات جد وخيمة على الموروث الغابوي في الميدان.













