تثير امتحانات الكفاءة المهنية بجماعة وجدة كل سنة ردودا غاضبة، واحتجاجات على طريقة تدبير هذا الاستحقاق، الذي ينتظره الموظفون المستوفون للشروط النظامية بفارغ الصبر. ولم تخرج امتحانات سنة 2020 عن المألوف، بحكم استمرار نفس الأسلوب في تدبير المباراة الداخلية، وكذا اختيار لجنة تحكيم من الأطر الإدارية، بدل التعاقد مع مؤسسة جامعية.
الامتحان الكتابي الذي جرى منذ 10 أيام، غابت فيه شروط الشفافية وتكافؤ الفرص، بشهادة عدد كبير من الموظفين. بحيث أكدوا أن تقنيات الغش الحديثة، السماعات الصغيرة اللاسلكية (العدسة) استعملت لأول مرة بالامتحان. وعلى ضوء هذه الشكاية، قالت اللجنة المشرفة على امتحان الكفاءة المهنية، إنها ستتشدد في الامتحان الشفوي مع الناجحين والحاصلين في الكتابي على أعلى معدل، غير أنها لم تفعل، والدليل أنها حددت في “الشفوي” أعلى نقطة في 14 وأدناها في 10 على 20. وهو منطق يكرس نجاح المتفوقين بطرق غير شرعية.
وعلى مستوى النتائج النهائية تم الإعلان عنها اليوم الاثنين، وقد أسفرت على إقصاء الكفاءات والموظفين النزهاء. بينما نجح من له حق الاستحقاق، وفي الوقت نفسه حملت سبورة النتائج أسماء لها علاقة أو قرابة بالمجلس الجماعي. وهي نتائج حسب وصف عدد من الموظفين، لا تخدم مصالح وإدارة الجماعة التي هي في أمس الحاجة، إلى الكفاءات وذوي الخبرة. لذلك يتساءل عدد من الموظفين عن أسباب عدم تعاقد جماعة وجدة مع مؤسسات تعليمية، أو مع جامعة محمد الأول بوجدة. علما أن جماعات صغيرة مثل أحفير وجرسيف وبركان وغيرها، أوكلت مهمة الإشراف على امتحانات الكفاءة المهنية لأساتذة من كليات جامعة وجدة. وذلك لما يحظى به الأطر الجامعية من معايير الاستقلالية والحياد والخبرة.
وعلى صعيد متصل، تم تسجيل الفرق الكبير بين تصحيح أوراق الامتحان بين لجنة الامتحان المؤلفة من أطر جماعة وجدة، وبين بعض الدكاترة بجامعة محمد الأول بوجدة. إذ اشتكى أحد الموظفين من النقطة التي منحتها له اللجنة الداخلية في الامتحان الكتابي (10.5). ولما عرض نسخة من إجابته على أطراف خارجية محايدة، متمثلة في دكاترة بجامعة محمد الأول بوجدة، منحه الأستاذ الأول الذي يشرف على رسائل الماستر والدكتورة للطلبة الجامعيين نقطة ما بين 11 و12 على 20. فيما قيم الأستاذ الجامعي الثاني النقطة ما بين 13 و14 على 20. وهنا يظهر الاختلاف الكبير في التقييم والموضوعية.













