حاورها خالد الشادلي/20 دقيقة
كلما اقترب موعد الانتخابات تتجدد التحركات الحزبية من أجل ترتيب بيتها الداخلي للظفر بأكبر المقاعد تخول لها احتلال المراتب الأولى من أجل الإمساك بسلطة القرار تجعلها قادرة على تنفيذ برامجها، وفي المقابل نجد حراك آخر يدعو من خلاله بعض الفاعلات السياسيات إلى تطبيق المناصفة في مختلف الهيئات المنتخبة تماشيا مع منطوق الدستور.
وفي هذا الخضم أجرى طاقم”20 دقيقة” دردشة مع الفاعلة السياسية نجاة الناصري التي كسرت المفهوم النمطي عن المرأة القروية.
- في البداية، هل ممكن أن تعطينا نبذة عن نجاة الناصري؟
- حاصلة على الإجازة في علم الاجتماع ودبلوم تقني متخصص في تسيير المقاولات عضوة اللجنة المركزية لحزب الاستقلال مستشارة جماعية بجماعة اوريكة ونائبة رئيسة لجنة العمل الثقافي بمجلس جهة مراكش آسفي .
*كيف كانت بدايتك السياسية؟- بدايتي السياسية بدأت مبكرا بالإنخراط في صفوف الشبيبة المدرسية لحزب الاستقلال قبل دخول الإستحقاقات الإنتخابية لسنة 2009 في إطار اللائحة الإضافية وقد تصدر أنداك الحزب الإنتخاباب المحلية بفوزه ب 19 مقعدا مقابل ثمانية للحزب المنافس
كانت تجربة مهمة، خصوصا وأنه لأول مرة تدخل المرأة في العالم القروي الشان السياسي المحلي.
تجربتي الحزبية مكنتنتي هي الأخرى من التكوين والتاطير لمواكبة جميع المستجدات وفهم جميع الأمور المتعلقة بالتسيير والتدبير
وربما أني كنت محظوظة نوعا ما لأني كنت في مجلس يقدر ويحترم المرأة عكس بعض التجارب الأخرى في بعض الجماعات التي عانت أغلب النساء من الإقصاء والتهميش واقتصر دورهن فقط في تأتيت المشهد السياسي.
وفي سنة 2015 دخلت غمار الانتخابات من جديد فحصلت على عضوية بمجلس جهة مراكش وعضوة بمجلس الجماعة الترابية لأوريكة.
تجربتي بجهة مراكش آسفي كانت بمثابة خطوة جديدة في المجال السياسي ونقطة مهمة جدا في مساري الفكري والسياسي كذلك.
خمس سنوات مرت ولله الحمد كلها سنوات للترافع على قضايا الإقليم عامة والجهة خاصة،تجربة مشرفة كذلك وحصيلة متميزة أيضا.
فكان همي الوحيد هو الترافع على قضايا العالم القروي الدي عشت فيه واعرف حاجياته تيقنت جيدا أن جميع المشاكل لها حلول اذا كانت الإرادة قوية لخدمة الصالح العام.
رغم أن دخول المرأة الشان السياسي في العالم القروي لم يكن بالأمر السهل ولكن عندما تكون النتيجة جيدة حينها تكسب ثقة الجميع سواء تعلق الأمر بالرجال او النساء والشباب لأن الإحترام يتم بناءه بثبات المواقف والعمل الجاد وكذلك نكران الذات والبحت دائما عن الأحسن لتقديمه للساكنة التي وضعت ثقتها فينا.
كان حلمي أن أترك بصمة في مجال التنمية من حيت المشاريع التي ترافعت عنها بجهة مراكش آسفي واخرى حاولت تحقيقها من منظمات وجهات اخرى وكانت النتيجة إيجابية بلغة الأرقام
المرأة قادرة على أن تساهم في التنمية إن وجدت من يدعمها ويثق بكفائتها وهذا ما وجدته بجهة مراكش اسفي من خلال رئيس الجهة الذي يؤمن كثيرا بالمراة فاغلب اللجن تترأسهن النساء بالإضافة إلى تمثيلية مشرفة بالمكتب
والمرأة في العالم القروي لا زالت تعاني في صمت واتمنى في الأفق القريب أن تكون هناك عدالة مجالية حقيقية على مستوى جل القطاعات.
*هل حزب الاستقلال قادرة على قياة سفينة الحكومة من جديد؟- حزب الاستقلال قادر دوما على قيادة الحكومة فتجاربه السابقة دليل على ذلك وقادر على إخراج المغرب من حالة الإحتقان الإجتماعي الذي يعيشه بسبب الأوضاع الإقتصادية وتداعيات جائحة كورونا.
المغرب مقبل على خطوات مهمة وعلاقات اقتصادية مع دول كبرى مما يحتم علينا وجود كفاءات منتخبة محلية ووطنية قادرة على مواكبة المسار التنموي الجديد لبلادنا وكذا تفعيل آلية الحكامة الجيدة للسير لأمام وأعتقد أن حزب الاستقلال متوفرة فيه جميع الشروط.
*مارأيك في الترحال السياسي؟- بالنسبة لي الترحال السياسي في أغلب الأحيان مرتبط بالمصالح وحسابات أخرى أحيانا لا علاقة لها بالنضال ولا بمصالح المواطن ، وأحيانا أخرى مرتبط بالأشخاص وليس بالأحزاب لأن أغلب المنتخبين مرتبطين بالأشخاص أكثر من كونهم محزبين.
والترحال مرتبط في بعض الأحيان بتدبير الطموح في رأى الشخصي انا ضده الإ في حالات معينة مرتبطة بالإقصاء والتهميش والإملاءات.
*هل فعلا اللائحة الوطنية للشباب ريع سياسي؟
-في رأى الخاص والمتواضع أنا مع الحفاظ على هذا المكتسب المتعلق باللائحة الوطنية للشباب التي سيتم تحويلها إلى لوائح جهوية؛ علما أن تجربة للبرلمانيين الشباب المنتخبين عن اللائحة الوطنية كانت غنية حيث ساهمو في تطوير وإثراء العمل البرلماني ولكن انا ضد أن يتم إستعماعلها بمنطق عائلي وما الى ذلك من سلوكيات لا يتقبلها المواطن العادي مما يعطيها انطباع سيء في اغلب الاحيان.
*ماهو تقيمك للعمل السياسي بالمغرب؟ خاصة في ظل تقزيم حزب العدالة والتنمية
-العمل السياسي في المغرب على العموم جيد ولكن لحد الساعة ليست هناك إرادة سياسية حقيقية لأحزاب السياسية لتغيير ما هو كائن، خصوصا فيما يتعلق برؤساء الجماعات بخصوص المستوى الدراسي الدي يعتبر إشكالا حقيقيا على مستوى التنمية وهذا الأمر هو محط سخط مجموعة من المواطنين باعتبار تسير الجماعات الترابية من الركائز الأساسية لتفعيل تنمية حقيقية تستوعب التغيرات الكبرى التي يشهدها المغرب، فجل الإمكانيات تضيع في التدبير السيء للموارد المالية وسوء إستغلالها.
وعلى الأحزاب أيضا الإنخراط في تفعيل المحاسبة ومنع تزكية كل المتورطين في الفساد وتدبير المال العام ،حينها يمكننا الحديت عن إصلاح سياسي حقيقي يمكنه إرجاع التقة للمواطنين للتوجه لإختيار من يمتلهم.
حزب العدالة والتنمية لم يقزمه أحد في نظري المتواضع ربما الأوضاع عرت عن تناقضه بين الأمس واليوم وتغيير ملحوظ على مستوى مواقفه هو ما جعل بعض المواطنين يأخدون موقف تجاهه،إلا أنه يبقى حزب قوي .














