مراكش / عادل التازي / 20دقيقة
تميز الملتقى الروحي الدولي الأول لمولاي علي الشريف دفين مراكش، واستهل أعماله بالجلسة الإفتتاحية التي ضمها قصر الباهية بالمدينة القديمة لعمالة مراكش، السبت 30 أكتوبر 2021، واختتمت الأحد 31 نفس الشهر بنفس الفضاء التاريخي، بالتوقيع على اتفاقية إطار للشراكة بين مؤسسة مولاي على الشريف المراكشي، والاتحاد العربي الأفريقي للثقافة والتنمية بالجمهورية الشقيقة السنغال، وتهدف ذات الإتفاقية الإطار إلى فتح آفاق واسعة لإرساء تعاون متين تتحقق عبره الأهداف المشتركة، استنادا إلى المعلومات المتوفرة في شأن تنظيم الملتقى الذي تم بشراكة بين مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي باب هيلانة، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، رئاسة جامعة القاضي عياض بمراكش وكلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لها، والمديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش آسفي، ودارت فعالياته في موضوع {أصول المدد الروحي والامتداد الصوفي المغربي في العمق الإفريقي انطلاقاً من بيت النبوة}، وفي شعار {رعاية الدولة العلوية الشريفة للزوايا والطرق الصوفية}.
وأبرز رئيس الإتحاد العربي الأفريقي للثقافة والتنمية، الشيخ الهادي النعمة عبد الله حول الإتفاقية التي تروم التنظيم المشترك للقاءات والتظاهرات الدولية، وتأطير الشباب الأفريقي وتحسيسهم بكل أشكال مخاطر التطرف، ووقع عليها عقب الجلسة الإفتتاحية للملتقى إلى جانب رئيس مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي مولاي سلامة العلوي، (أبرز) بأن {الاتفاقية ستفتح آفاقا واسعة لإرساء تعاون متين تتحقق عبره الأهداف المشتركة بين الطرفين}، مؤكدا بأن الإتحاد العربي الأفريقي للثقافة والتنمية {لن يبخل بأي جهد في سبيل تحقيق أهداف مؤسسة مولاي علي الشريف دفين مراكش، من أجل المضي قدما في الرقي بالبحث العلمي الرصين لسبر أغوار المدد الروحي والإمتداد الصوفي المغربي في العمق الأفريقي، انطلاقا من بيت النبوة، والتعريف برعاية الدولة العلوية الشريفة للزوايا والطرق الصوفية التي هي قنوات هذا المدد الروحي}، مشيرا إلى أن وقال الملتقى {يعد حدثا هاما}، كونه {أداة هامة لإبراز أدوار المغرب الريادية في المجالات الروحية والدينية والثقافية بإفريقيا}، بحسب نفس المعلومات المتوفرة.
وهدف الملتقى بحسب نفس المعلومات المتوفرة إلى {إبراز الأدوار الريادية للمملكة المغربية الشريفة في العمق الافريقي، الروحية والدينية والثقافية، الى جانب الأدوار الاقتصادية والسياسية، وبيان قيمة ودور النسب الشريف والانتساب لبيت النبوة في ترسيخ المحبة والصلاح وضمان الأمن الروحي في بلاد إفريقيا، والتعرف على الجذور التاريخية لهذه الريادة المتميزة للمملكة المغربية الشريفة، والكشف عن ظهائر التوقير السلطانية على الزوايا والطرق الصوفية في عهد الملوك العلويين}، فضلا عن إبراز {دور الملوك العلويين في بناء وترميم أضرحة شيوخ الصلاح والعارفين}، و {دور صالحات مراكش في نشر العلم والصلاح}، و {دور التصوف في تهذيب السلوك وبناء الإنسان ونماء العمران وتحقيق الأمن الروحي للأوطان، وتنمية وتعزيز العلاقات الدينية والثقافية بين المملكة المغربية الشريفة وبلدان إفريقيا بما فيه خدمة للشعوب}، علاوة على {إبراز قيمة ودور الإمامة العظمى في المملكة المغربية الشريفة في رعاية وتوطيد هذه العلاقات المغربية الافريقية، وإظهار أدوار الطرق الصوفية في بناء وصيانة هذه العلاقات، وجرد مظاهر الاهتمام والرعاية للامتداد الديني وللطرق الصوفية من طرف المملكة}.
واهتمت مداخلات أشغال الملتقى بمواضيع {النسب الشريف وبيت النبي الكريم أصل العرفان والمحبة والصلاح وأثر ذلك في الوحدة الروحية والثقافية والسياسية}، و{دور السلوك ومحبة الرسول في رعاية أمن الأوطان ونماء الإنسان في بلاد إفريقيا} و{الدور العرفاني الصوفي في ترسيخ العلاقات بين المملكة المغربية الشريفة وبلاد إفريقيا والعالم}، ثم موضوع {المملكة المغربية الشريفة وأدوارها الريادية في رعاية الطرق الصوفية ببلاد إفريقيا}.
جدير بالإشارة إلى ذلك، إجماع المداخلات أثناء الجلسة الإفتتاحية للملتقى الروحي الدولي الأول لمولاي علي الشريف دفين هيلانة بمراكش، وانعقدت السبت الأخير 30 أكتوبر 2021، وألقاها كل من رئيس مؤسسة مولاي علي الشريف مولاي سلامة العلوي، ووزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، ومدير منظمة الإيسيسكو الدكتور سالم بن محمد المالك، ورئيس جامعة القاضي عياض مولاي الحسن احبيض، وعميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية عبد الرحيم بن علي، وكلمة اللجنة المنظمة التي ألقاها سعيد النكر، (أجمعت) على الإنفتاح والتطور الذي تعرفه العلاقات المغربية الأفريقية التي تحظى بالعناية الملكية السامية، وما تسديه هذه العناية المولوية من دور فعال على جميع الأصعدة، ومنها الجانب الروحي والديني في عمقه الأفريقي عبر هذه العناية الموصولة لكافة الطرق والزوايا الصوفية بالمغرب وأفريقيا.



















