20 دقيقة / م. مشيور
شهد مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة أمس السبت 22 يناير، حفل تكريم على شرف المشاركين بشهادتهم في كتاب “وجدة وجهتها.. بصمات في الذاكرة خلال فترة الحماية وفجر الاستقلال”. الحفل حضره رئيس المجلس العلمي المحلي الأستاذ مصطفى بنحمزة، وممثلو المجلس الجماعي والإقليمي ومجلس جهة الشرق والمقاومة. بالإضافة إلى المدير الجهوي لقطاع الثقافة بجهة الشرق، وثلة من رجال المقاومة وعائلاتهم وأساتذة ومفكرين.

استهل الحفل الدكتور سمير بودينار رئيس المركز، بكلمة استعرض من خلالها السياق الذي يأتي فيه إصدار الكتاب وهو مشروع بحثي يعنى بتوثيق الذاكرة، استمر العمل فيه أزيد من ثلاث سنوات. مبينا الخطوط العريضة للكتاب والمساهمين فيهم بشهاداتهم الحية، سواء الأحياء منهم أو الذين وافتهم المنية في المرحلة الأخيرة من الإعداد لإخراج الكتاب. وقال الدكتور بودينار “إن الكتاب هو ثمرة مشروع اشتغلت عليه لجنة مكونة من الأساتذة (د. محمد حرفي، د. مصطفى بنعلة، د.علي رابحي). معتبرا هذا الإصدار، بمثابة حلقة في سلسلة إصدارات المركز التي تجاوزت الستين إصدارا على مدار عشرين سنة (منذ 2002 تاريخ تأسيس المركز).
ونوه الدكتور سمير بودينار ب “المكرمين” لمساهمتهم في اخراج هذا المشروع، ولثقتهم في مركز الدراسات حيث أدلى بعضهم بشهاداتهم لأول مرة، وبعائلاتهم التي اسهمت في العمل على تيسير ظروف التسجيل ولحضورها في الحفل التكريمي. معطيا لمحة موجزة عن الكتاب بجزئيه الأول والثاني، حيث إن الكتاب يتحدث عن أشخاص ارتبطوا بأحداث تعود لفترة الحماية وفجر الاستقلال، وبلغت حصيلة الشهادات الحية 15 شهادة، رغم الظروف الصحية لكثير من الشهود. وأن خمسة شهود عيان من الذين أجريت معهم المقابلات، لم يكتب لهم أن يحتفلوا بصدور هذا الكتاب. حيث غادروا الى دار البقاء وهم المرحوم محمد شعوط – المرحوم محمد التهامي – المرحوم عبد الله الزجلي – المرحوم محمد معي الصفراوي – المرحوم بوعلام أعنان.

بعدها تناول الكلمة فضيلة الدكتور مصطفى بنحمزة، حيث أكد على أهمية الحدث ورمزيته، موضحا أهمية الذاكرة وتوثيقها من خلال شواهد من سيرة الصحابة الكرام، ونماذج من علماء المغرب المعاصرين الذين دونوا تراجم أعلام المغرب وزعماءه في الإصلاح والفكر والوطنية ووثقوا ذاكرته الجماعية أمثال عبد الله كنون والمختار السوسي ومحمد داود. في حين قال الدكتور مصطفى بنعلة إن فكرة إصدار المشروع الفكري، أطلقها الأستاذ مصطفى بن حمزة، وكانت في البداية تستهدف تسجيل شهادات شفهية لما تختزنه ذاكــرة الوجديين من الأحداث والوقائع، التي عـرفتها وجدة والجهة خلال فترة الحماية وفجر الاستقلال. وبالتالي نشرها أولا على وسائط سمعية بصرية، وجمعها ثانيا في كتاب “الرواية الشفهية لتاريخ وجدة”. مضيفا أنه أثناء إجراء للمقابلات مع شهود العيان المختارين، “أعطانا بعضهم وثائق وصور، وعبروا لنا عن رغبتهم في تقاسمها مع الناس”. وأيضا اقترح علينا بعضهم القيام بمعاينات ميدانية لمواقع ومسارات تحرك المقاومين وأعضاء جيش التحرير خلال مرحلة الكفاح المسلح، فقررنا تنظيم رحلتين، يقول عضو اللجنة: الأولى تخص مسار وجدة الناضور، والثانية تهم مسار وجدة فجيج. فقام الفريق بالرحلة الأولى، أما الرحلة الثانية فتعذر إنجازها بسبب وفاة العارف بهذا المسار السيد محمد شعوط رحمه الله، وأيضا بسبب الحجر الصحي الناتج عن وباء كوفيد 19.
























