تصدّر المرسوم الرئاسي المتعلق بمحاربة المضاربة في تونس، اهتمامات مرتادي منصات التواصل الاجتماعي خاصة في الجانب المتعلق منه بالعقوبات التي أثارت جدلا واسعا.
ويهدف هذا المرسوم الذي نُشر بالجريدة الرسمية، أول أمس الإثنين، وفق فصله الأول إلى “مقاومة المضاربة غير المشروعة لتأمين التزويد المنتظم للسوق وتأمين مسالك التوزيع”.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد، قد أعلن مطلع هذا الشهر عن “حرب بلا هوادة” ضد المحتكرين للبضائع بعد تصاعد شكاوى فئات شعبية واسعة من ندرة السلع المدعمة في الأسواق.
وتضمن المرسوم المثير للجدل حزمة من العقوبات السجنية والمالية ضد المخالفين من التجار، مانحا السلطات الأمنية صلاحيات واسعة للمراقبة.
وتصل العقوبات الجديدة إلى السجن المؤبد في بعض المخالفات المتعلقة بالمضاربة غير المشروعة التي عرفها المرسوم بأنها “كل تخزين أو إخفاء للسلع أو البضائع أيا كان مصدرها وطريقة إنتاجها يكون الهدف منه إحداث ندرة فيها واضطراب في تزويد السوق بها، وكل ترفيع أو تخفيض مفتعل في أسعارها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو عن طريق وسيط أو استعمال الوسائل الإلكترونية أو أي طرق أو وسائل احتيالية”.
ووفقا للفصل 17 من المرسوم “يعاقب بالسجن بقية العمر وبخطية مالية قدرها خمسمائة ألف دينار ( 169 ألف دولار) إذا ارتكبت الجرائم من قبل وفاق أو عصابة أو تنظيم إجرامي أو عند مسك المنتجات بنية تهريبها خارج أرض الوطن”.
كما يسمح التشريع الجديد للسلطات مصادرة المكاسب المحققة من وراء عمليات المضاربة












