خلفت أعمال الشغب التي رافقت مباراة الجيش الملكي والرجاء البيضاوي العشرات من المصابين وعراقلة الطريق العام، وبث الخوف في مستعملي وسائل النقل، لكن السؤال الذي يطرحه الجميع هو: لماذا فشلت الدولة في محاربة العنف داخل الملاعب؟.
فهذا الشغب يتكرر في كل الموسم الكروي بين جمهور الفريقين، بمعنى ليس وليد اليوم، مع العلم أنه تمت المصادقة على قانون محاربة الشغب بالملاعب الرياضية منذ سنوات.فظاهرة الشعب التي اجتاحت جل الملاعب الرياضية تسائل كل المتدخلين في تنظيم المباريات.
فالكل يتحمل مسؤولية تفاقم العنف داخل المشهد الكروي، والذي يساهم في تشويه سمعة المغرب، وهو الراغب في تنظيم كأس العالم. فالجامعة و شركائها مطالبين بوقف هذا النزيف.يعد العنف على العموم من المؤشرات الدالة على أن المجتمع يعاني من انهيار القيم الأخلاقية، وتنامي العنصرية والعصبية بشكل مخيف، فظاهرة العنف أضحت تلامس كل الفضاءات بدون الإستثناء، وهذا ناتج عن عدة أسباب منها: عدم اهتمام الأباء بتربية أبنائهم على احترام الآخر وتقبله رغم الإختلاف القائم بينهما، بالإضافة إلى العنف الرمزي الذي يمارسه الإعلام ببرامج فارغة من أي محتوى تربوي، فضلا على تراجع دور المدرسة في تثبيت وغرس مجموعة من القيم السمحاء عبر مناهج دراسية. فالعنف أصبح جزءا منا. ف
حسب بعض الدراسات الذي تؤكد أن جل المغاربة يتصرفون بعصبية في مواجهة الآخر، على أتفه الأشياء.فالحكومة اليوم مطالبة بوقفة تأملية في ظاهرة العنف التي تلامس كل الفضاءات، خاصة ظاهرة الشغب التي ابتليت بها جل الملاعب الرياضية، وهذا لا شك فيه سيساهم في إذكاء العنصرية والقبلية والانتقام، إذا ما لم تتعامل معه الدولة بمحمل الجد حتى لا تسبح ملاعبنا في بحر من دم.
20دقيقة/خالد الشادلي














