فصلت المحكمة الابتدائية الزجرية ببرشيد، الأربعاء 13 غشت 2025، في ملف الطفلة غيثة التي تعرضت لحادث دهس مأساوي بشاطئ سيدي رحال، بإدانة السائق المتهم بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها 500 درهم، بعد ثبوت قيادته السيارة فوق الكثبان الرملية. كما برأته المحكمة من تهمة تغيير معالم الحادثة.
في الشق المدني، ألزمت المحكمة المتهم بأداء تعويض مالي قدره 400 ألف درهم لفائدة عائلة الضحية، مع استبعاد شركة التأمين ، ومنحت عشرة أيام للطعن في الحكم.
القضية عرفت منعطفا هاما بعد اعتماد المحكمة على تقرير الخبير ، الذي كشف أن الحادث تسبب للطفلة بكسر في الجمجمة وضغط على الفص الجبهي للمخ، إضافة إلى جروح وتمزق في الجفن الأيمن وفقدان الوعي، ما أدى إلى عجز كلي مؤقت لمدة 120 يوما وعجز دائم بنسبة 80%، مع حاجة لرعاية طبية ونفسية طويلة الأمد.
خلال المرافعات، أكد دفاع المتهم أن الحادث كان قضاء وقدرا، نافيا أي نية مبيتة، ومشيرا إلى أن موكله نقل الطفلة إلى المصحة فور وقوع الحادث. كما ألقى جزءا من المسؤولية على الجماعة الترابية لغياب لافتات تمنع ولوج السيارات إلى الشاطئ. في المقابل، تمسك دفاع شركة التأمين بعدم قابلية الخبرة الطبية للاعتراض القانوني، بينما شكك دفاع المتهم في حياديتها وطالب بخبرة مضادة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحكم يبقى ابتدائيا، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية من مستجدات قد تغير مجرى القضية.
20 دقيقة : محمد العزوزي














