شهدت سنة 2025 ارتفاعًا مقلقا في عدد ضحايا حوادث السير بالمغرب، بعدما بلغ عدد القتلى 4160 شخصًا، مسجّلًا زيادة بنسبة 25,7 في المائة مقارنة بسنة 2024. كما ارتفع عدد المصابين بجروح بليغة بنسبة 13,5 في المائة، ليصل إلى 9560 إصابة خطيرة.
وخلال ترؤسه أشغال اجتماع اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، نبه وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح إلى خطورة هذه المؤشرات، معتبرا أن حصيلة المرحلة السابقة من الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية تفرض مراجعة آليات التنزيل، في ظل محدودية النتائج المحققة.
ودعا الوزير إلى إعداد مخطط عمل جديد للفترة 2026-2030، يهدف إلى تدارك الاختلالات وتحسين المؤشرات المرتبطة بالسلامة الطرقية، عبر اعتماد خارطة طريق تشاركية تأخذ بعين الاعتبار آراء السلطات الجهوية والمحلية والمنتخبين، بما يضمن استجابة أفضل للخصوصيات الترابية.
وأوضح قيوح أن هذه المقاربة ينبغي أن تشمل التدبير الناجع للسلامة الطرقية، وتحسين سلامة البنيات التحتية، والرفع من مستوى سلوك مستعملي الطريق، وتعزيز سلامة المركبات، إلى جانب تقوية التدخلات بعد وقوع الحوادث، مع تحديد دقيق للأدوار والمسؤوليات الموكولة لكل قطاع وزاري ومؤسسة شريكة.
كما شدد الوزير على أن تفعيل اللجان الجهوية للسلامة الطرقية يشكل رافعة أساسية لتنزيل الاستراتيجية على المستوى الترابي، من خلال إعداد مخططات جهوية تراعي الخصوصيات المحلية، مبرزًا الدور المحوري الذي تضطلع به اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية في مواكبة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للفترة 2026-2030 وتتبع برامجها ونتائجها وطنيًا وجهويًا.
20 دقيقة :












